كشف تقرير حكومي في الجزائر حجز 200 طن من المخدرات والقنب الهندي خلال سنة 2013، أغلبها في الولايات الغربية القريبة من الحدود مع المغرب.
وقال المدير المركزي للاستعلام الجمركي مجبر بوعنام، إن مصالح الأمن والجمارك وحرس الحدود حجزت ما يقارب 200 طن سنة 2013، كانت قادمة من المغرب الذي يعتبر أول منتج للقنب الهندي في العالم.
وتم حجز 26 طناً بمدينة تلمسان التي تعد المنفذ الأول لتهريب المخدرات من المغرب لوقوعها على الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، وتليها ولاية ورقلة بحوالي 20 طناً، ثم ولاية بشار التي تقع أيضا على الحدود مع المغرب بسبعة أطنان.
وكشف التقرير عن ارتفاع رهيب لتهريب المخدرات إلى الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تتجاوز الكمية المحجوزة سنة 2006 ثلاثة أطنان.
ولفت التقرير إلى أن الجماعات الإرهابية التي كانت تنشط منطقة الساحل، قبل الحرب في شمال مالي، كانت تقوم بنقل كميات من المخدرات لصالح تجار المخدرات الذين كانوا يسلكون الطرق الساحلية والصحراوية.
وأكد نفس المصدر إلى أن تفكيك هذه المجموعات المسلحة أجبر المهربين على تغيير مسارهم مرورا بشمال الصحراء، وبالولايات الجنوبية للجزائر.
وأضاف "الطرق التي كان يتم سلكها لنقل المخدرات قد تغيرت منذ تفاقم الوضع الأمني بمنطقة الساحل، بالنظر إلى أن الجماعات الإرهابية لم تعد قادرة على ضمان أمن إيصال هذه السلع".
وأكد التقرير أن "ولايات الشمال وشمال الصحراء في الجزائر، أصبحت بوابات محورية لعبور كميات كبيرة من المخدرات نحو تونس وليبيا وأوروبا والشرق الأوسط".
وأوضح المدير المركزي للاستعلام الجمركي مجبر بوعنام خلال تقديمه التقرير أن "الجزائر أصبحت تشكل بلد عبور، خاصة مع تعقد الوضع بمنطقة الساحل"، مضيفاً أنه بالنسبة لتهريب المخدرات "فإن العلاقة أصبحت أكيدة بين تجار المخدرات والجماعات الإرهابية".
وأشار التقرير الحكومي إلى أن مصالح الأمن وسلطات مكافحة المخدرات اعتقلت 96 من كبار المهربين خلال سنة 2013.