تتصاعد التوترات في شبه جزيرة القرم في وتيرة سريعة، حيث طلب مجلس النواب الروسي من فلاديمير بوتين التدخل لحماية سكان شبه جزيرة القرم التي تربطهم بروسيا علاقات عرقية قوية، وأعلنت وكالة انترفاكس أن موسكو رفضت إجراء حوار مع السلطات الجديدة في أوكرانيا.
وتعتبر أزمة شبه جزيرة القرم أحدث سلسلة من التوترات في أوكرانيا التي تفاقمت مع مقتل عشرات المتظاهرين في كييف الأسبوع الماضي خلال تصعيد حاد للاضطرابات المدنية التي تشهدها العاصمة منذ أواخر نوفمبر الماضي.
وتتمتع القرم بحكم ذاتي، ورغم كونها جزءا من أوكرانيا بحكم اتفاقية مع الحكومة الفدرالية في كييف بعد انفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي، إلا أنها تربطها علاقات تاريخية ولغوية وثقافية قوية بروسيا، ولها أهمية استراتيجية استثنائية سببت لها نزاعات عسكرية لعقود.
ويقارب عدد سكانها المليونين، وأغلبهم روس يليهم قرابة 25% أوكرانيون، وقرابة 12% من سكانها مسلمون، كما أن أرضها غنية بالمعادن لا سيما الحديد والنفط.
والقرم التي طالما كانت مصدرا للتوتر مع روسيا هي موطن لعدد من أكثر المنشآت العسكرية أهمية في روسيا، بما في ذلك مقر أسطولها البحري في منطقة البحر الأسود، وهو الأسطول الذي يضم أصلا أكثر من 26 ألف جندي روسي، ومن الصعب جدا أن يستغني بوتين عن هذا المعقل العسكري الذي يراه البعض مفتاح سياسة روسيا في الشرق الأوسط ومنفذها البحري للمياه الدافئة.