تخلى المصرفي الألماني كوربينيان أيبل عن سيارة الشركة وقبل راتباً أقل ليفوز بفرصة العمل في مؤسسة جديدة قد تضطلع بدور كبير في تعزيز الاندماج الأوروبي.
وقبل أيبل أحد أكبر المناصب في كيان جديد بالبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت سيتولى من نوفمبر المقبل الإشراف على 130 بنكا في دول منطقة اليورو، من بينها كومرتس بنك الذي عمل فيه أيبل لخمس سنوات، حيث كان مسؤولا عن إدارة المخاطر.
ولكونه مصرفيا سابقا يتمتع أيبل بالخبرة التي يحتاجها البنك المركزي الأوروبي للكيان الجديد الذي يعرف بآلية الإشراف الموحدة. لكن اجتذاب مزيد من المصرفيين على تلك الدرجة من الخبرة قد يكون صعبا نظرا لأن رواتب البنك المركزي الأوروبي أقل من رواتب القطاع المالي.
وتهدف خطة الاتحاد الأوروبي بشأن توحيد الإشراف على بنوك منطقة اليورو لاستعادة عافية البنوك بعد الأزمة المالية.
وتمكنت الولايات المتحدة من إقالة بنوكها من عثرتها في فترة قصيرة، لكن كثيرا من البنوك في أوروبا مازال ضعيفا وفي طور التعافي ويحجم عن تقديم القروض اللازمة لتنشيط الاقتصاد.
ويرى أيبل أن وظيفته الجديدة ضرورية لمساعي إصلاح البنوك للحيلولة دون تكرار أزمة السنوات القليلة الماضية التي عصفت بالوظائف والنمو.
وقال أيبل لرويترز في مكتبه ببرج اليابان في فرانكفورت على مرمى حجر من مقر البنك المركزي الأوروبي "هذه فرصة فريدة لتشكيل مستقبل أوروبا". ولم ينته أيبل بعد من تفريغ الصناديق التي تحمل متعلقاته إلى مقر عمله الجديد.
وأضاف "تأثير ما نفعله لن يكون على النظام المصرفي الأوروبي فحسب، بل على الاقتصاد الحقيقي أيضا لأنه سيستفيد من تحسن قوة البنوك وأمنها".
وتوحيد الرقابة المصرفية تحت مظلة البنك المركزي الأوروبي هو أكثر الخطوات طموحا نحو الاندماج الأوروبي منذ إطلاق العملة الموحدة قبل 15 عاماً.