أقامت وزارة الشئون البلدية والقروية ورشة عمل بعنوان "نظام تسمية الشوارع وترقيم الأملاك"، والتي أفتتحها الدكتور زهير زاهد وكيل الوزارة المساعد لتخطيط المدن في مبنى الوزارة أمس بحضور ممثلين عن كافة الأمانات في المملكة وبدأ حديثه بالإشارة للنهضة العمرانية الكبرى التي تشهدها المملكة مما يعزز أهمية تسمية الشوارع والميادين وترقيم العقارات والملكيات بطريقة ممنهجة وحديثة لمواكبة تطوير أعمال التخطيط الحضري وتسهيل الوصول إلى أي موقع بأقرب الطرق باستخدام عنوان ثابت ذو دلالة مكانية واضحة لينعكس ذلك إيجابا على تحسين أداء الأجهزة المدنية لتقديم خدماتها المختلفة، ولتسهيل عملية الوصف المكاني للموقع بأسهل الطرق وأحدثها.
وأضاف أن الوزارة قد أولت هذا الأمر جل اهتمامها فبدأت في إنشاء آليات لضبط اعتماد الأسماء المرسلة من الأمانات والبلديات وذلك باستخدام تقنية نظم المعلومات والحاسب الآلي وقواعد البيانات الرقمية وفقا للأوامر السامية وماتضمنته من توجيهات بهذا الخصوص.
بعد ذلك استعرض المجتمعون، ما ورد في معجم الأسماء الذي تم إصداره مؤخراً لتنظيم عمليات التسمية وشمل حصر ومراجعة أسماء الشوارع ( والتي بلغت زهاء 32 ألف اسم تم تنقيحها إلى 21 ألف اسم بعد مراجعتها وتدقيقها) ، وتعريف كل اسم وفقا للمصادر المرجعية المتخصصة، وتصنيف الأسماء وفقاً لأهميتها ، حيث روعي في تصنيف المعجم الأخذ في الاعتبار مرونة التصميم تحسبا لزيادة أعداد التصنيفات الفرعية مستقبلا، مما يتيح إمكانية إضافة الأسماء الجديدة بسهولة.
وناقشت ورشة العمل منهجية تصنيف الشوارع، حيث تم إعداد منهجية للتصنيف حسب أهمية الشارع، طبقاً لمجموعة من المعاير كالعناصر الهندسية والخصائص الوظيفية والأهمية التاريخية للشوارع بحيث تتوافق مع حجم التجمعات العمرانية سواء الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة وتم تطبيق هذه المنهجية عملياً على ست مدن كنماذج إرشادية، كما تم إعداد منهجية وآلية يتم وفقها إسناد الأسماء للشوارع، وذلك على ضوء برنامج للمخططات العمرانية الذي أعدته الوزارة على مستوى مدن وقري المملكة يوضح (ماذا يجب أن يحتوي المخطط؟ ) ويمكن من خلاله تحديد تصنيف أهمية الشوارع المقترحة بعد ربطها بالطرق القائم بالمدينة ومن ثم تطبيق منهجية إسناد الأسماء عليها بالاستفادة من التقنية الحديثة في العمل على إسناد أسماء الشوارع آليا.