قادت الأسهم القطرية موجة هبوط في معظم الأسواق الخليجية الأربعاء بعد أن قالت السعودية والإمارات والبحرين إنها ستسحب سفراءها من الدوحة بسبب ما وصفته بأنه تدخل في شؤونها الداخلية.
وأصدرت الدول الثلاث بيانا مشتركا أعلنت فيه هذه الخطوة التي لم يسبق لها مثيل منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي قبل ثلاثة عقود.
وبددت معظم أسواق الخليج المكاسب التي حققتها في بداية التعاملات بفعل انحسار المخاوف بشأن أوكرانيا قبل أن تؤثر التوترات الخليجية سلبا على معنويات المستثمرين.
وقال عبد الله علاوي مساعد المدير العام ورئيس الأبحاث في الجزيرة كابيتال "إنه اتفاق دبلوماسي في هذه المرحلة لإظهار الاستياء من بعض السياسات. لا أرى تهديدا للعلاقات التجارية أو الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن".
وتراجع مؤشر بورصة الدوحة 2.1% في أكبر خسارة يومية له في أكثر من ستة أشهر. ومالت تعاملات المستثمرين غير القطريين إلى البيع وكذلك تعاملات المستثمرين القطريين من الأفراد.
وقال علي العدو مدير المحافظ لدى المستثمر الوطني "هذا بيع يحركه ذعر المستثمرين الأفراد. من السابق لأوانه القول ما إذا كان ذلك سيؤثر على مخصصات المستثمرين من المؤسسات لأننا لا نعرف كيف سيتطور الوضع".
وجاء سهم شركة أريد للاتصالات في مقدمة الخاسرين مع هبوطه 7% بعد أن سجلت الشركة انخفاضا قدره 36% في صافي ربح الربع الأخير من العام الماضي.
وتذبذب مؤشر البورصة السعودية في البداية لكنه أغلق مرتفعا 0.1%.
وامتدت موجة البيع إلى الإمارات حيث تراجع مؤشر سوق دبي 0.5 %. وكانت أسهم الشركات الصغيرة هي الأكثر تضررا بينما استقرت الأسهم القيادية.
وساعدت أسهم البنوك في أبوظبي على دعم المؤشر العام لسوق الإمارة الذي صعد 0.4% عقب جلسة متقلبة.
وقال سانيالاكسنا مانيباندو المحلل لدى أبوظبي الوطني للأوراق المالية "المستثمرون متحيرون بشأن ما إذا كان هذا تراجع قصير الأجل أم سيستمر".
وأضاف قائلا "المستثمرون لا يسارعون إلى بيع الأسهم الرئيسية. أعتقد أن هذه مبالغة في رد الفعل استنادا إلى أن مجلس التعاون الخليجي سيبقى كيانا موحدا في الأجل المنظور".
وارتفعت أسهم سيراميك رأس الخيمة 2.8 % بعد أن قال مصدر لـ"رويترز" إن أكبر مساهميها -الأسرة الحاكمة في الإمارة- تدرس احتمال بيع حصتها في الشركة أو جزء منها.
وفي مصر ارتفعت معنويات المستثمرين بعد أن أعطى وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي أوضح إشارة إلى عزمه الترشح للرئاسة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز السيسي بمنصب الرئيس إذا خاض الانتخابات.
وقال السيسي أمس الثلاثاء إنه لا يستطيع تجاهل طلب "الغالبية" له بالترشح للرئاسة.
وصعد مؤشر البورصة المصرية 1.1 % لتصل مكاسبه منذ بداية العام إلى 18.3 %.