طلبت السلطات اليمنية من بعثة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، تأجيل مهمتها في محافظة الضالع لمدة أسبوع، بسبب أعمال العنف التي تضرب المدنيين.
وقال جورج أبو الزلف، ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في صنعاء، لوكالة "فرانس برس": إن "وفداً من الأمم المتحدة يضم عشرة أشخاص من العاملين الإنسانيين يمثلون منظمات الأمم المتحدة، منها مفوضية حقوق الإنسان موجود في عدن منذ الأحد الماضي بانتظار إذن من السلطات بالذهاب إلى الضالع".
وأضاف: "لكننا تلقينا اتصالاً من عميد في وزارة الداخلية يفيد بأن الأوضاع الأمنية حالياً لا تسمح بدخول الوفد إلى الضالع، وخلال أسبوع ستكون الأجواء الأمنية ملائمة".
وتابع: "نطالب على وجه السرعة بتوفير الأجواء الآمنة كي يتمكن الوفد من الذهاب لتقييم الوضع الإنساني وتقديم المساعدات".
وأوضح أبو الزلف أن "أي تأخير في وصول المساعدات الإنسانية من شأنه أن يترك آثاراً وخيمة على وضع المدنيين وهم في أمس الحاجة إلى المساعدة الإنسانية".
وأكد أن "هناك أكثر من 45 ألف مدني بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية يتواجدون في عشرين قرية".
وختم أبو الزلف مؤكداً أن "مفوضية الأمم المتحدة طالبت في وقت سابق، اللواء 33 مدرع المرابط في الضالع والحراك المسلح تجنيب المدنيين آثار النزاع وعدم استخدام المناطق المدنية كمنطلقات للعمليات العسكرية".
وقد شهدت الضالع معقل الانفصاليين الجنوبيين، شمال عدن، مواجهات بين هؤلاء والجيش أوقعت العديد من الخسائر في صفوف المدنيين.
وفي 18 فبراير الماضي، لقي 7 عسكريين، و3 مدنيين، و3 من الانفصاليين مصرعهم خلال اشتباكات في المدينة.
وفي أواخر ديسمبر، قتل 19 مدنياً عندما أطلق الجيش النار على سرادق للعزاء في الضالع.