دعي الكوريون الشماليون إلى الاقتراع، اليوم الأحد، في انتخابات تشريعية لا رهانات فيها، لكنها تسمح للسلطات بإحصاء عدد الفارين إلى الخارج.
ويسمح لمرشح واحد فقط يختاره الحزب الوحيد بالترشح في كل من الدوائر الـ687، وعلى الناخبين الإجابة بـ"نعم" أو "لا" على بطاقة الاقتراع.
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 99.98% في 2009 وانتخب جميع المرشحين.
والاقتراع الحالي سيكون أول انتخابات لمجلس الشعب الأعلى منذ تولي كيم جونغ أون السلطة بعد وفاة والده كيم جونغ إيل في ديسمبر 2011.
وكما فعل والده قبله، ترشح كيم جونغ أون عن الدائرة رقم 111 في جبل بيكتو.
ويقع جبل بيكتو شمال كوريا الشمالية بالقرب من الحدود الصينية. وهو يعد موقعا مقدسا لدى الكوريين الشماليين لأن كيم إيل سونغ، والد كيم جونغ إيل، أقام فيه معسكرا للمقاتلين ضد اليابان في عهد الاستعمار الياباني لكوريا.
وتؤكد الرواية الرسمية أن كيم جونغ إيل ولد في هذا الموقع في 1942.
وتجري الانتخابات النيابية كل خمس سنوات، ويجتمع المجلس الأعلى مرتين سنويا، غالبا في دورة واحدة تستمر يوما واحدا للتصويت على الميزانية وتبني قرارات اتخذها حزب العمال.
وتعود آخر دورة للمجلس إلى أبريل 2013. وقد أقر فيها مرسوم خاص يؤكد وضع كوريا الشمالية كقوة نووية.
وبالنسبة للمراقبين الأجانب، أهم ما في هذا الاقتراع هو لوائح المرشحين التي تتضمن إشارات عن أوضاع المسؤولين الذين ما زال النظام راضيا عنهم أو غاضبا عليهم بعد حملة التطهير التي قام بها كيم جونغ أون العام الماضي.
الاقتراع يساهم أيضا في إحصاء السكان؛ إذ إن الموظفين المكلفين بتنظيم الانتخابات يزورون كل منزل للتأكد من وجود أو غياب الناخبين المسجلين.
وأوضح موقع "نيو فوكوس انترناشيونال"، الذي يشرف عليه لاجئون كوريون شماليون في الجنوب، أن "الانتخابات يمكن أن تكشف فرار بعض الكوريين الشماليين إلى الصين أو كوريا الجنوبية". لكنه أوضح أن "أقرباء الأشخاص الغائبين يمكنهم دائما تدبر أمرهم بالقول إن هؤلاء يعملون في دوائر أخرى أو برشوة الموظفين".