قاد الوضع المتأزم في إقليم دارفور غرب السودان إلى دخول أبرز معارضي الحكومة، الدكتور حسن الترابي، للبرلمان السوداني بشكل مفاجئ، بعد 15 عاماً من القطيعة، وذلك تلبية لمبادرة حل النزاعات القبلية في دارفور.
وكان الرئيس البشير أقصى الترابي من منصبه كرئيس للبرلمان منذ المفاصلة الشهيرة بين الإسلاميين في العام 1999.
وفاجأ الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، الدكتور حسن الترابي الجميع، يوم الاثنين، بقبوله وتلبيته دعوة للحضور إلى البرلمان لدعم مبادرة "أهل الله" التي أطلقتها قيادات الطرق الصوفية لوقف الصراعات القبلية بالبلاد، خاصة في دارفور.
واعترف الترابي أنه لم يدخل البرلمان منذ المفاصلة في قرارات الرابع من رمضان عام 1999. وقال: "لم أدخله منذ أن أقصيت، ولم أعد إلا هذا الصباح، ولم أفكر يوماً بالرجوع".
وقال الترابي إن البلاد مصابة بالكثير من الفتن، الأمر الذي يستدعي وقوف الجميع مع القانون، وأشار إلى أن قضية دارفور لها جوانب كثيرة للحل، من بينها تحقيق العدالة الاجتماعية، وأكد أن رجال الطرق الصوفية يمكن أن يكونوا جزءاً من الحل، وأن السودان عندما توحَّد من قبل لم توحده الحكومة، بل وحده رجال الدين.
وشهد إقليم دارفور مؤخراً اضطرابات أمنية، ومعارك قبلية، أدت إلى مقتل العشرات، الأمر الذي أدانته الخارجية الأميركية بشدة في بيان لها السبت، وأعربت عن قلقها الشديد من هذا التصعيد الذي قالت إنه يستهدف المدنيين.
واتهمت الحكومة عدة مرات في وقت سابق الترابي بتأجيج الصراع في دارفور، إلا أنه في الآونة الأخيرة حدث تقارب سياسي بين الحزب الحاكم وحزب الترابي بعد قبول الأخير الدخول في حوار مع البشير، إلا أن العلاقة لم تتطور إلى شراكة في النظام.