قتل شخصان، اليوم الخميس، وأصيب 14 بجروح، في معارك جديدة في مدينة طرابس شمال لبنان، والتي شهدت مرارا اشتباكات ذات طبيعة مذهبية على خلفية النزاع السوري، بحسب ما أفاد مصدر أمني.
وأفاد المصدر أن الاشتباكات بين منطقتي جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وباب التبانة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة، اندلعت إثر مقتل شاب "بإطلاق أربع رصاصات عليه من مسلحين (اثنين) ملثمين على متن دراجة نارية" وسط طرابلس.
وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الشاب سني يبلغ من العمر 32 عاما، وهو متزوج من شابة علوية، ويقيم في منطقة جبل محسن.
ونقل الشاب إلى المستشفى حيث توفي متأثرا بجروحه، لتندلع بعد ذلك اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
وأدت المعارك أيضا إلى مقتل فتاة وإصابة 14 شخصا، بحسب المصدر الأمني الذي أكد أن "الجيش اللبناني قام بالرد على مصادر النيران".
وشهدت المدينة، منذ بدء النزاع السوري منتصف مارس 2011، سلسلة من جولات العنف بين باب التبانة وجبل محسن، أدت إلى مقتل العشرات.
وارتفع منسوب التوتر في المدينة إثر تفجير سيارتين مفخختين قرب مسجدين في أغسطس الماضي، ما أدى إلى مقتل 45 شخصا على الأقل. واتهم القضاء اللبناني مسؤولا أمنيا سوريا وشبانا من جبل محسن بالضلوع في التفجيرين.
كما تعرض عدد من العلويين لاعتداءات على يد مسلحين في طرابلس.
وينقسم لبنان بشدة بين موالين للنظام السوري، أبرزهم حزب الله الشيعي، الذي يقاتل منذ أشهر إلى جانب القوات النظامية السورية، ومتعاطفين مع المعارضة.