خيّم اللون الأحمر على شاشات البورصة المصرية، وأنهت مؤشراتها تعاملات اليوم على تراجعات طفيفة، مخالفة بذلك توقعات المحللين بتحقيق أرقام قياسية خلال جلسة اليوم، بعد قرار البنك المركزي بتغطية 50% من مستحقات الأجانب بالبورصة على أن يكون سداد الـ50% الأخرى في أقرب وقت ممكن.
وقال محللون ومتعاملون بالسوق إن الحادث الإرهابي الذي استهدف نقطة عسكرية أمس، غيّر اتجاهات السوق منذ بداية تعاملات اليوم، ففيما استهل المصريون الجلسة على الشراء، فقد انضموا للعرب في البيع بحلول منتصف الجلسة.
وأرجع نائب رئيس شركة مينا لتداول الأوراق المالية، أحمد سمير، التراجعات التي مُنيت بها البورصة لدى إغلاق تعاملات اليوم إلى وجود حركة تصحيحية في السوق، في ظل غياب المحفزات، خاصة ما يتعلق باستمرار الغموض حول الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ولفت في تصريحات لـ"العربية نت" إلى أن جموع المصريين كانوا يترقبون اجتماع مجلس الوزراء أمس، وكانت هناك توقعات قوية بإعلان استقالة المشير عبدالفتاح السيسي، تمهيداً لإعلان ترشحه في الانتخابات الرئاسية، لكن تأجيل الموضوع والغموض الذي يحيط به يزيد من قلق المستثمرين.
وخلال جلسة تعاملات اليوم خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 0.4 مليار جنيه تعادل 0.08%، بعدما تراجع من نحو 491.6 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الخميس الماضي إلى نحو 491.2 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات اليوم.
وعلى صعيد المؤشرات، فقد تراجع مؤشر "إيجي إكس 30" فاقداً نحو 14 نقطة تعادل 0.17% إلى مستوى 8126 نقطة مقابل نحو 8140 نقطة في إغلاق الخميس الماضي.
كما تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم المتوسطة بنحو 0.42% فاقداً نحو 3 نقاط بعدما وصل إلى مستوى 648 نقطة في إغلاق اليوم مقابل نحو 651 نقطة في نهاية تعاملات الخميس الماضي.
وامتدت التراجعات لتشمل مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً، والذي تراجع بنسبة 0.29% خاسراً نحو 3 نقاط ليصل إلى مستوى 1112 نقطة مقابل نحو 1115 نقطة في إغلاق الخميس الماضي.
وأوضح سمير أن هذه التراجعات إيجابية خاصة أن تأثير قرار البنك المركزي الخاص باستثمارات الأجانب سوف ينعكس على أداء السوق على المدى المتوسط، لكن من المؤكد أن الحركة التصحيحية التي مرّ بها السوق خلال جلسة اليوم طبيعية وإيجابية وتدعم استعداد السوق للصعود حال انتهاء حالة الغموض التي تتعلق بقضية ترشح المشير عبدالفتاح السيسي.