فاز فريق أهلي بنغازي الليبي أمام الأهلي المصري 3-2 ضمن إياب دور الستة عشر في دوري أبطال إفريقيا، فيما تفوق الفريق الليبي ذهابا 1-0 في ملعب الشاذلي زويتن بتونس، وفي مباراة يوم السبت ساند الجمهور الليبي فريقهم الذي عاش أحداثا مؤلمة مطلع الألفية.
بداية القصة عام 2000، أثناء مباراة دورية بين أهلي بنغازي وأهلي طرابليس، هتفت جماهير بنغازي ضد الساعدي القذافي، الذي كان لاعبا في صفوف الطرابلسي، ولم تكتف جماهير بنغازي بذلك، بل ألقت الحجارة وشتمت الساعدي، وألبست أحد الحيوانات قميص رقم 10، نكاية في ابن الزعيم الراحل.
استشاطت عائلة القذافي غضبا، وأمرت بإيقاف النادي ومنسوبيه من ممارسة النشاط الرياضي، ابتداء من وقت حدوث المشكلة. ورفضت إدارة بنغازي الانصياع للقرار مستندة على جماهير النادي. وفي ليلة باردة أشعل مجهولون النار في النادي المتمرد الواقع في حي الزيتون بمدينة بنغازي.
ولم يتوقف أولئك المجهولين بالحرق، بل جلبوا الجرّافات ليهدموا أركان النادي ويجردوه من كل ممتلكاته، وتدميره ملاعبه، وتخريب خزائنه التي احتوت على بطولات عديدة، واستيقظ محبو الفريق صباحا على عمل كارثي، وخرج المئات في مظاهرات تصدت لها وزارة الداخلية بالقمع والاعتقال، فيما زجّ بالمشجعين في السجون.
مضت سنوات طويلة منذ نشوب الأزمة، حتى أعلن معمر القذافي، الرئيس الليبي المقتول، بإعادة النشاط الرياضي لنادي بنغازي عام 2005، بعد أن أصبحت أرجاء المكان مهجورة، وبدأت رحلة الفريق الأول لكرة من دوري الدرجة الثانية، ليحقق كأس الدوري ويعود إلى الأول بعد عمل مضن وشاق.
النادي الذي تأسس عام 1939 تحت اسم "الكشّاف" ينافس حاليا على الجبهة الإفريقية، فيما يحتل المركز الثاني في الدوري الليبي المنقسم إلى مجموعتين، ويطمح المصري طارق العشري، مدرب الفريق، في استثمار قوة لاعبيه (إدوارد سادومبا وأحمد الزوي وأحمد عبد الملك، في الحصول على لقب الدوري الليبي الذي تحقق آخر مرة قبل 22 عاما.