بينما كان السكان من أصل روسي في شبه جزيرة القرم يحتفلون بضمها إلى روسيا لزم أغلب السكان الأوكرانيين بيوتهم، في حين كان آخرون يحزمون حقائبهم استعداداً للرحيل.
وفي مقهى صغير بالحي القديم في سيمفروبول، عاصمة القرم، تجمع عدد من الأوكرانيين أمس السبت لمتابعة الأخبار الأوكرانية على الإنترنت وبحث مستقبلهم.
قال سيرغي (64 عاما)، وهو رجل أعمال أوكراني كان يبيع أدوات المطابخ في أرجاء القرم: "نحن مستعدون.. حزمنا أمتعتنا ويمكننا أن نغادر غدا إذا قررنا ذلك".
وانتقل سيرغي، الذي رفض أن يذكر اسمه بالكامل خشية الانتقام، من شرق أوكرانيا، موطنه الأصلي، للعيش في سيمفروبول قبل ثلاثة عقود وتزوج هناك.
وقال وهو يرتشف القهوة: "الأيام الحلوة في القرم ولت.. سأسعى لبيع شركتي في الأيام القليلة القادمة لتقليل الخسائر وأغادر".
وفي سياق متصل، أكد طلبة من أوكرانيا يدرسون في جامعات القرم أنهم قد يعودون إلى وطنهم بعد ضم القرم لروسيا.
كما يؤكد بعض الأوكرانيين في القرم أنهم يشعرون بضغوط من جيرانهم المؤيدين للروس والميليشيات الموالية لرئيس الوزراء المدعوم من موسكو سيرغي أكسيونوف.
وفي هذا السياق، أعلن نائب في البرلمان الأوكراني أن حوالي 900 شخص من القرم عبروا إلى أوكرانيا حتى يوم أول أمس الجمعة.
أما وزارة الشؤون الاجتماعية في كييف فأعلنت عن إنشاء خط ساخن خاص لمساعدة هؤلاء للحصول على المعاشات والضمان الاجتماعي وإلحاق أبنائهم بالمدارس.
ويشكل الأوكرانيون حوالي 23% من سكان القرم البالغ عددهم مليونين، وهم ثاني أكبر جماعة عرقية بعد الروس الذين يشكلون حوالي 58% من السكان.
وانتقل كثير من الأوكرانيين إلى شبه الجزيرة بعد عام 1954 عندما منح الاتحاد السوفيتي القرم التي كانت روسية آنذاك لأوكرانيا.