ينفذ مقاتلو الكتائب المعارضة في سوريا هجمات مكثفة على مناطق عدة في شمال البلاد سجلوا خلالها تقدماً واضحاً خلال الأيام الماضية.
وخلال الساعات الماضية سيطرت مجموعات من المعارضة المسلحة على بلدة كسب في محافظة اللاذقية ومعبرها الحدودي مع تركيا الواقع في شمال غرب البلاد.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن: "من الواضح أن هناك هجوماً كثيفاً بدأته الكتائب المقاتلة المعارضة بعد معركة القلمون في مناطق الشمال، لاسيما في محيط مدينة حلب، ثم في اللاذقية، وفي ريف ادلب".
وأشار إلى أن كل هذه المناطق تشكل بقعة جغرافية متصلة في شمال البلاد، مضيفاً: "حققت الكتائب تقدماً في كل هذه المناطق مقابل تراجع واضح لقوات النظام".
وأوضح عبدالرحمن أن النظام "لم يتمكن من استعادة بلدة مورك الواقعة على الطريق بين حماة ومعسكر وادي الضيف في ريف إدلب والتي سيطر عليها المعارضون قبل ستة أسابيع، ما قطع طريق الإمداد على وادي الضيف"، مشيراً إلى أن طائرات النظام تقوم بإلقاء المواد الغذائية والتموينية على المعسكر منذ أسابيع.
في المقابل، فتح طريق الإمداد لمقاتلي المعارضة في الشمال. وواصلت الكتائب المقاتلة تقدمها على هذا الخط فسيطرت خلال الأيام الماضية على أكثر من 15 حاجزاً إلى شمال بلدة خان شيخون في ريف ادلب.
وبذلك لا يبقى مع النظام في ريف إدلب - بحسب عبدالرحمن - سوى معسكري وادي الضيف والحامدية المطوقين، وبضعة حواجز، وبلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين.
وفي حلب، خسر النظام جبل الشويحنة غرب المدينة ومناطق في حي الليرمون وفي حلب القديمة خلال اليومين الماضيين. وجبل الشويحنة تلة استراتيجية كانت تحمي المدفعية الموجودة في حي جمعية الزهراء القريب من الليرمون.
وقد تكبّد النظام خسائر بشرية كبيرة في حلب بلغت خلال اليومين الماضيين فقط 42 عنصراً، بحسب المرصد السوري.
ومن جهته قال إبراهيم إدلبي، المتحدث باسم "تجمع الوية الصاعقة"، وهي وحدات مقاتلة تشارك في معارك كسب: "كل الطرق باتت مفتوحة للثوار بين أرياف اللاذقية وإدلب وشمال حماة، ما يسهل الإمدادات. هناك مثلث واسع تم تحريره".
وأوضح أن ما ساهم في تحقيق هذا التقدم هو "التنسيق الكامل بين الكتائب المقاتلة"، بالإضافة إلى "وصول كمية كبيرة من الذخيرة والسلاح من تركيا تتضمن قذائف صاروخية ومضادات للطائرات".
وشرح إدلبي أن "التقدم في اللاذقية وحماة وإدلب جاء بعد انسحاب داعش من هذه المناطق، ما ساعد الثوار على التركيز على عدو واحد"، مضيفاً أن هذا الأمر "ساهم في فتح الطرق وفي رفع معنويات المقاتلين".
ومن جهته أكد العقيد عفيف سليمان، رئيس المجلس العسكري في إدلب التابع لهيئة الأركان في الجيش الحر، أن "الوضع جيد جيداً على الجبهات الثلاث: اللاذقية وإدلب وحماة"، مضيفاً أن "النجاح على أرض المعركة يكون من نصيب من يتحكم بطرق الإمداد".
وتابع: "بعد بدء معركة الساحل (اللاذقية) سحب الجيش عدداً كبيراً من مقاتليه من إدلب، ما فتح ثغرة استفدنا منها، وبدأنا هجومنا".
ميدانياً، أفاد الناشط عمر الجبلاوي من منطقة اللاذقية بأن "معبر كسب الحدودي وحوالى 90% من البلدة" تحت سيطرة المعارضة.