كشف محمد ولد مولود، رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، أحد أحزاب المعارضة الموريتانية عن إمكانية التوصل لاتفاق سياسي بشأن انتخابات الرئاسة خلال حوار مباشر بين فرقاء الأزمة الموريتانية تسعى الحكومة لتنظيمه خلال الأسبوعين القادمين.
وقال ولد مولود في تصريحات لـ"العربية.نت" عقب لقاءات جمعت قيادات من المعارضة مع رئيس الوزراء مولاي ولد محمد لغظف، بطلب من الأخير، إن الهدف الآن "هو أن نذهب جميعا، معارضة وموالاة، إلى حوار جدي دون تحديد موعد مسبق لهذه الانتخابات".
ويسابق رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف الزمن من أجل إقناع أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد بالمشاركة في انتخابات رئاسية من المتوقع إجراؤها خلال الصيف المقبل.
وكثف ولد لغظف منذ بداية الأسبوع الجاري لقاءاته مع زعماء المعارضة لحثهم على المشاركة ووعد بتقديم تنازلات سياسية كبيرة لضمان إجراء انتخابات توافقية في ظروف عادية.
وقال أحد رؤساء الأحزاب الذين ألتقوا رئيس الوزراء الموريتاني عدة مرات خلال اليومين الماضيين في تصريح إلى "العربية.نت" إن ولد لغظف يرغب في تنظيم حوار يجمع الأطراف الثلاثة الرئيسية في العملية السياسية، وهي: الأغلبية الحاكمة وتنسيقية المعارضة الديمقراطية معارضة راديكالية) وكتلة المعاهدة من أجل التغيير (معارضة معتدلة).
وأضاف القيادي المعارض الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "هناك تقارب في وجهات النظر.. رئيس الوزراء أبدى موافقة ضمنية على شروط المعارضة ووضع في المقابل شرطا واحدا وهو تنظيم الانتخابات في موعدها دون تأجيل ولو ليوم واحد".
وشدد مصدر رفيع المستوى في رئاسة الحكومة، اتصلت به "العربية.نت" للتعليق على أنباء ترددت عن موافقة مشروطة على العريضة المطلبية التي تشترط المعارضة الاستجابة لها لكي تشارك في الانتخابات، على أن "كل شيء وارد وقابل للنقاش إلا تأجيل الانتخابات الرئاسية عن موعدها القانوني وتشكيل حكومة وحدة وطنية كبديل عن الحكومة الحالية للإشراف على هذه الانتخابات".
وإذا ما تأكدت موافقة حكومة موريتانيا على شروط المعارضة للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فإن هذا يعني حل لجنة الانتخابات الحالية والمجلس الدستوري وإجراء إحصاء انتخابي جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على العملية الانتخابية ومراجعة التعيينات في الأجهزة والإدارات التي يرتبط بمهامها تنظيم الاقتراع.
ويسعى ساسة موريتانيون في المعارضة والموالاة لتنظيم حوار وطني شامل يناقش هذه القضايا خلال أسبوعين. وفي هذا السياق، يعتقد مراقبون للشأن الموريتاني أن السفارات الغربية في نواكشوط تمارس ضغوطا شديدة على الحكومة الموريتانية لإشراك المعارضة في الانتخابات المقبلة.
وفي سياق متصل، دعا حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز للترشح في الانتخابات المقبلة لاستكمال ما أسماه "الورش الكبرى للتنمية". وخلال الأيام الماضية أعاد التلفزيون الحكومي عدة مرات مقاطع من اجتماع الرئيس مع شباب هدد أحدهم بمحاكمته إذا لم يستجب لدعوته إلى الترشح.