أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية الفلسطينيين يؤيدون توجه السلطة الفلسطينية لطلب الانضمام للمؤسسات الدولية، حال لم تطلق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة من "أسرى أوسلو" نهاية هذا الشهر، كما قالت أغلبية مماثلة إن إطلاق سراح هذه الدفعة يعد أساسياً من أجل المضي قدماً في مفاوضات السلام.
ويأتي هذا في وقت نشبت فيه أزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب عدم التزام إسرائيل باتفاقها مع الجانب الفلسطيني بخصوص الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى "أوسلو" المفترض هذه الليلة، حيث أكد وزير الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع لـ"العربية.نت" أن "جهوداً دولية تبذل لإتمام إطلاق سراحهم لكن لا جديد حتى اللحظة".
واستؤنفت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نحو ثمانية أشهر مقابل أن تفرج إسرائيل عن 104 أسرى فلسطينيين، ما زالت تعتقلهم من قبل توقيع اتفاق أوسلو للسلام مع منظمة التحرير عام 1993، وكان يفترض أن تفرج إسرائيل عن هؤلاء الأسرى حينها، استناداً إلى الاتفاق الذي قضى بتبييض السجون الإسرائيلية من جميع المعتقلين.
ومقابل استئناف المفاوضات علق الفلسطينيون التوجه للحصول على عضوية المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية التي تخشى إسرائيل من أن يؤدي انضمام الفلسطينيين إليها إلى إمكانية ملاحق قادتها في العالم بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وقال الدكتور نبيل كوكالي مدير المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي، والذي أعد الاستطلاع أن (85.7%) من الجمهور الفلسطيني يؤيدون القيادة الفلسطينية للتوجه للانضمام للهيئات والمنظمات الدولية في حالة رفض إسرائيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الجمهور الفلسطيني غير راضٍ عن عدم التزام إسرائيل بتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه حين استؤنفت المفاوضات.
إلى ذلك أشار وزير الأسرى الفلسطيني إلى أن الجانب الإسرائيلي يحاول ابتزاز الفلسطينيين والمماطلة في تنفيذ اتفاقية معهم بخصوص إطلاق سراح الأسرى، موضحاً أن الرئيس عباس رفض كل محاولات الابتزاز هذه والشروط التي تضعها إسرائيل في كل لحظة.
وقال قراقع إن من بين هذه الشروط مطالبة الجانب الأميركي بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جونثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة منذ عام 1986، والمطالبة أيضا بتمديد المفاوضات.
وأطلقت إسرائيل حتى اليوم سراح 78 أسيراً من أسرى أوسلو، على 3 دفعات ويفترض أن يفرج عن الدفعة الرابعة هذه الليلة.
وتنتهي فترة المفاوضات أواخر الشهر المقبل، وسط تضارب الأنباء عن إمكانية تمديدها عاماً آخر مقابل إطلاق مزيد من الأسرى، بينهم القادة والنواب وعلى رأسهم مروان البرغوثي.
وتعتقل إسرائيل في سجونها حالياً قرابة 5000 فلسطيني بينهم 12 امرأة، و230 طفلاً، و12 نائباً في المجلس التشريعي.