وعود وأوهام في برامج المرشحين للرئاسة في الجزائر

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يطلق المترشحون للانتخابات الرئاسية في الجزائر وعودا تبدو بالنسبة للكثيرين غريبة وبعيدة عن الواقع السياسي والاجتماعي للجزائر.

وفي هذا السياق، قال مدير ديوان رئاسة الجمهورية الذي يشرف على تجمعات دعائية لصالح المرشح عبد العزيز بوتفليقة، إن الرئيس أنجز مليوني مسكن خلال عهداته الرئاسية الثلاث، ويتعهد بالقضاء على أزمة السكن نهائيا في الجزائر بحلول عام 2019. كما تعهد، عن بوتفليقة، بمنح سكن لكل طالب جامعي متخرج وتوظيف الطلبة مباشرة عقب التخرج.

ويعتقد الباحث يحيى بوزيدي أن "إمكانيات الجزائر للبناء من حيث الإسمنت والحديد لا تسمح لها بإنجاز حتى 100 ألف مسكن، ثم إن توزيع السكن على الطلبة بعد تخرجهم يبدو وعدا للاستهلاك الانتخابي ليس إلا".

وأضاف بوزيدي، في حديثه لـ"العربية.نت": "بالنسبة للتوظيف، الواقع الاقتصادي الحالي يؤشر على استحالة القضاء على البطالة. فسياسات بوتفليقة السابقة في التوظيف كانت مجرد رد فعل لشراء السلم المجتمعي مع بداية الحركات الاحتجاجية، ولم تنطلق من دراسات واستراتيجيات".

ومن جهته، تعهّد رئيس الحكومة الأسبق والمرشح الرئاسي الحالي علي بن فليس برفع نسبة النمو الاقتصادي في الجزائر من 2% في الوقت الحالي إلى 7%، بالإضافة لرفع نسبة مساهمة الصناعة في الناتج الوطني الخام إلى 15%.

ووعد علي بن فليس أيضاً، وهو أبرز منافسي الرئيس بوتفليقة، برفع الصادرات خارج قطاع المحروقات إلى قيمة 5 ملايين دينار.

ويعتقد الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد سيدمو في تصريح لـ"العربية.نت" أن "هذه النسبة الموعودة غير ممكنة التحقيق، في ظل انعدام مقدرات الاقتصاد الجزائري خارج النفط، خاصةً مع تفكك النسيج الصناعي في الجزائر وعجز النشاط الزراعي".

ومن جهته، أطلق أصغر المرشحين للرئاسة الجزائرية ورئيس حزب المستقبل بلعيد عبد العزيز وعدا بتحويل الجزائر إلى "يابان إفريقيا"، عبر تحقيق المعجزة والطفرة الاقتصادية التي حصلت في اليابان مجددا في الجزائر.

أما رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية المرشح موسى تواتي فتعهد بحل مشكل التنمية في منطقة الجنوب والقضاء على المحسوبية والرشوة ونهب المال العام.
ولا يبدو هذا الوعد قابلا للتحقيق بالنظر إلى أن ظاهرة الفساد باتت فيروسا ينخر الدولة والمجتمع في الجزائر، وهو ما تفسره الفضائح المالية الكبيرة التي برزت في السنوات الأخيرة.

ويرى الأستاذ المختص في الخطاب السياسي فاروق معزوزي، في لقاء مع "العربية.نت" أن "أبرز ما تتم ملاحظته في خطاب المرشحين في الأسبوع الأول من الحملة هو أمرين: الأول إطلاق وعود بعضها يصل إلى حد الوهم، والثاني هو التراشق السياسي دون تقديم برامج جدية وحلول لمشكلات حقيقية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط