قد يساهم تقاعد نقابي مخضرم عضو بالمجلس الإشرافي لـ"دايملر" في إقامة علاقات سلسة بين الإدارة والعمال، بينما تحاول الشركة خفض التكاليف وزيادة الأرباح لتقليص الفجوة مع منافسيها.
ويتنحى إريك كليم من منصب نائب رئيس المجلس عندما يكمل عامه الستين في الشهر المقبل بعد أن ظل عضواً في المجلس طيلة 16 عاماً.
واعترض كليم طويلاً على التخفيضات، وفي العام الماضي أرغم مديرين على نقل فولفجانج برنارد الذي عُرف عنه نزوعه لخفض التكاليف إلى منصب آخر كشرط لتمديد عقد الرئيس التنفيذي ديتر تسيتشه.
ويضم المجلس الإشرافي 20 عضواً ويمكن لممثلي العمال العشرة في المجلس عرقلة التعيينات وقرارات إدارية أخرى وسيخلف كليم في عضوية المجلس مايكل بريخت (48 عاماً) الذي شكّل علاقة عمل مثمرة مع برنارد في قسم الشاحنات، وهو مرشح محتمل لشغل منصب الرئيس التنفيذي في المستقبل.
وعلى مدار نحو عقد عمل تسيتشه على تقليص أنشطة "دايملر" بعد حقبة من التوسع العالمى، وكثيراً ما اصطدم مع كليم ونقابات العمال في تلك الأثناء، لكن محللين يتوقعون خفضاً أكبر في النفقات لتحسين عائد مبيعات قسم مرسيدس بنز للسيارات والذي لا يتجاوز ثلثي ما يسجله منافسون مثل أودي وبي.ام.دبليو.
وقال ديفيد هيرو من هاريس أسوشيتس، رابع أكبر مساهم في دايملر بحصة 1.36 بالمئة: "ربما تكون الإدارة أيسر قليلاً بعد تقاعد رجل النقابة."
وفي وقت سابق هذا العام تحدث برنارد - الذي يدير وحدة الشاحنات منذ إبعاده قبل عام من منصبه كرئيس إنتاج في مرسيدس - عن الحاجة للتعاون مع العمال. وقال مصدر إن برنارد يتعاون بشكل جيد مع بريخت ممثل العمال في مصنع جاجناو لإنتاج المحركات والذي يصنع منظومة نقل الحركة في الشاحنات.
ولم تعلن دايملر عن أي برامج جديدة لخفض التكاليف، لذا فالعلاقات لم تختبر بعد. وكان برنارد اصطدم مع كليم بشأن تطوير الإنتاج بمصنع زيندلفينجن، إذ سعى لخفض ساعات تصنيع المركبة الواحدة من حوالي 60 إلى30 ساعة.
وقالت مصادر مطلعة إن كليم أصرّ على نقل برنارد قبل موافقة مسؤولي نقابة العمال على مد عقد تسيتشه.