أكد رئيس إدارة الاستثمارات في شركة الأهلي كابيتال، محمد الشماسي، تبدل توجهات المستثمرين الأفراد في أسواق الأسهم العربية والخليجية وتحولهم من "حالة الهلع قبل عام" إلى "حالة التفاؤل بالأداء القياسي للأسهم".
وأغلق مؤشر السوق السعودية بنهاية تداولات جلسة اليوم على ارتفاع نسبته 0.23%عند مستوى 9537 نقطة، من خلال تداول 280 مليون سهم، بقيمة 8.5 مليار ريال.
وتصدر قائمة الأسهم الأكثر صعودا في جلسة اليوم، كل من الطيار بارتفاع نسبته 10%، وأسواق المزرعة بارتفاع نسبته 9.94%. في حين تصدرت قائمة أكثر الأسهم تراجعا كل من التصنيع بانخفاض نسبته 4.42%، وبروج للتأمين بتراجع 4%.
وقال الشماسي في مقابلة مع قناة "العربية" إن هذا التفاؤل يبرر "الشهية المفتوحة لدى الافراد" في ضخ مزيد من السيولة التي تدفع سوق السعودية وبورصات المنطقة إلى مزيد من الصعود القوي.
وأشار إلى مستويات التداول اليومي، التي ارتفعت في السوق السعودية من معدل كان يتراوح بين 4 إلى 5 مليارات ريال يوميا، لتصعد لمستوى بين 8 إلى 9 مليارات ريال يوميا في الوقت الحالي.
وأكد خبراء اقتصاديون أن سوق الأسهم السعودية، ستواصل صعودها القوي حتى نهاية العام الحالي، لكنهم حذروا في لقاءات متفرقة مع "العربية.نت" من تأثيرات العامل النفسي والمزاجي للمستثمرين الأفراد على حالة الصعود التي يرونها مبررة ومنطقية لجهة نتائج الشركات وقياس مكررات ربحية الأسهم في السوق.
وعلى الرغم من عدم رغبتهم في إعطاء مؤشرات محددة لتوقعاتهم، إلا أن الخبراء ألمحوا الى أن كسر مؤشر سوق الأسهم السعودي لحاجز 10 آلاف نقطة بات أمراً حتمياً وأن المؤشر سيواصل صعوده القوي حتى نهاية العام الحالي بمستويات قياسية ربما تتخللها بعض التراجعات لجني الأرباح.
بدوره اعتبر الشماسي، أن التوقعات بارتفاع أرباح الشركات المدرجة في السوق بين 10% الى 15% تجعل من المنطقي انعكاس هذا الارتفاع بالأرباح على الأداء العام لمؤشر الأسهم.
ورأى الشماسي في مقابلة مع "العربية.نت" ان مكررات الربحية (المتمثلة بنسبة سعر السهم الواحد الى مقدار حصته من الأرباح) لم تزل في "مستويات عادلة".
وقال إن "ارتفاع قيم التداول التي تضاعفت مع تواصل ارتفاع المؤشر يشير إلى أنه سيكسر حواجز جديدة" لكن الشماسي امتنع عن الخوص في مسألة كسر 10 آلاف نقطة.
وكسب مؤشر سوق الأسهم السعودية 11.49 % منذ بداية العام الحالي، مرتفعا بختام جلسة يوم أمس فوق مستوى 9500 نقطة، وهو المستوى الأعلى للمؤشر منذ العام 2011.
وذكر الشماسي، أن النسبة الأكبر من متداولي سوق الأسهم في السعودية من الأفراد الأمر الذي يجعل كل التوقعات رهينة لمزاجهم وتلقيهم للمعلومات التي تؤثر بشكل أقوى عليهم من معطيات السوق في كثير من الأحيان.
من ناحيته قال الخبير الاقتصادي، الدكتور فهد بن جمعة، إن ارتفاع إعلانات الربع الأول لنتائج الشركات، ستكون عاملا إيجابيا ومعززا لصعود المؤشر، متوقعا أن تواصل الأسهم صعودها بعد إعلان الأرباح.
وقال إن عددا من الشركات الكبيرة لم تزل تسجل أداء قويا على صعيد قوائمها المالية، ولم ينعكس ذلك بشكل كبير على سعر أسهمها ما يفسح مجالا أكبر للصعود في المستقبل.
وعزا بن جمعة تفاؤله الى المؤشرات الإيجابية لاقتصاد المملكة، التي تمثلت بإعلان ميزانية كبيرة ومشاريع ضخمة، وارتفاع في فوائض الحكومة وودائعها الخارجية، وميزان المدفوعات والحساب الجاري الى جانب الاهتمام الكبير من صناديق عالمية بسوق الأسهم السعودي، منها صندوق الثروة السيادي للنرويج.
وذكر أن هناك تحديا كبيرا أمام إدارات الشركات التي قامت بعمليات زيادة لرأسمالها، إذ يتعين عليها زيادة عملياتها التشغيلية لرفع الإيرادات من أجل تحقيق منفعة أكبر لمالكي الأسهم.
وبسؤاله عن توقعات تراجع السوق بعد إعلان نتائج الربع الأول، قال بن جمعة "قد نشهد عمليات تهدئة من أجل جني أرباح لكن الدعم القوي للسوق أكبر من التأثيرات العابرة وهذا ما يجعلني متفائل بمواصلة الصعود".