عادت البورصة المصرية مجدداً إلى النزيف الحاد بعد جلستين من الصعود والمكاسب الطفيفة، بضغط المبيعات المكثفة للمستثمرين والمؤسسات والصناديق المصرية.
وارتفعت خسائر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق لتتجاوز 10 مليارات جنيه، وهو ما أرجعه محللون ومتعاملون بالسوق إلى أحداث التفجيرات التي شهدتها محافظة الجيزة أمس ووقوع قتلى جراء العملية الإرهابية التي شهدتها جامعة القاهرة.
وقالت مديرة التداول بشركة تيم لتداول الأوراق المالية، أماني عبدالمطلب، لـ"العربية نت"، إن جلسة اليوم كانت دامية ومُنيت غالبية الأسهم بخسائر كبيرة، وفقد المستثمرون السيطرة على قراراتهم الاستثمارية التي اتجهت للبيع المكثف دون النظر لإمكانية تسبب هذه القرارات العشوائية في انهيار مؤشرات السوق.
وخلال جلسة تعاملات اليوم، خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 10.4 مليار جنيه فقط، بعدما تراجع من نحو 471.3 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس إلى نحو 460.9 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات اليوم بنسبة تراجعت بلغت نحو 2.2%.
وعلى صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 2.89% فاقداً نحو 218 نقطة إلى مستوى 7701 نقطة بإغلاق تعاملات اليوم، مقابل نحو 7919 نقطة في إغلاق تعاملات أمس. فيما تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم المتوسطة بنحو 2.74%، بعدما وصل إلى مستوى 574 نقطة، مقابل نحو 590 نقطة في إغلاق تعاملات أمس.
وامتدت التراجعات لتشمل مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً، والذي تراجع بنسبة 2.59% ليصل إلى مستوى 1009 نقاط مقابل نحو 1041 نقطة في إغلاق تعاملات أمس.
وأوضحت عبدالمطلب أن كافة الأسهم مُنيت بخسائر كبيرة باستثناء 4 أسهم فقط أنهت تعاملات اليوم في المنطقة الخضراء، وهو ما يرجع بشكل مباشر إلى تحطم معنويات المستثمرين بسبب مواصلة الصناديق والمؤسسات المصرية سياسة البيع التي ليس لها أي مبرر سوى التسبب في انهيار السوق.
وأشارت إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية سوف ينعكس إيجاباً على أداء السوق الذي يتعامل فقط مع الأحداث السياسية ولا يلتفت إلى أداء الشركات أو التحليل الفني والمالي، وليست هناك أية بوادر تشير إلى حدوث استقرار أمني على المدى القريب.