"وجوه" تحكي وجع الحرب وقسوة براميل النظام

المصدر: باريس - سعد المسعودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في صالة "أوربيا للفنون التشكيلية"، وسط باريس، لوحات ووجوه من الداخل السوري، حملها عنوان معرض الفنان السوري المعارض خالد الخاني، الذي أعادت ذاكرته صوراً لشخصيات عاش معها، وشخصيات أخرى التحقت بركب ثورة الحرية.

وفي هذا المعرض رحلة تشكيلية عبر مساحات لونية تقودنا لقراءة فنية فيها العتمة والضوء والأمل بنهاية الطريق.

ويقول الفنان السوري خالد الخاني معلقاً على صور المعرض: "هذه الوجوه أعرفها، لقد تغيرت كثيراً بسبب عنف النظام وبراميل الموت التي يرميها يومياً على مدنهم، وأنا هنا أستحضر هذه الوجوه وهي تنتظر منا الكثير، وأنا أشارك معهم بدعم الثورة السورية عن طريق الفن، وهذا المعرض هو تحية لهم وللشهداء منهم، الذين سقطوا وهم يدافعون عن الحرية في سوريا".

ورسم الخاني لوحات النساء الحزينات والوجوه الخالية من العيون، رسمها وكأنها الغابة التي عبث بها جنود الأسد في الثمانينات من القرن الماضي، في إشارة الى مجزرة حماة، وهي لحظة تشكيلية صادمة تحاول أن تعيد تشكيل الحادثة لونياً.

وتقول سابين، وهي طالبة فرنسية، عن ما شاهدته من لوحات في معرض الخاني: "مهمة جداً ومؤثرة هذه اللوحات التي تحمل وراءها حزناً وذكريات مليئة بصور الحرب المؤلمة التي تبقى في الذاكرة".

ووجوه الفنان الخاني ينقلها بكل تناقضاتها وهي تمتزج بألوان قاتمة تسكنها الأرواح الساكنة بكامل تفاصيلها، وأغلب وجوهه خالية من العيون ليعبر عن القسوة التي تعانيها وعن زمن إخراس الناس وقمع الحريات ومنع الكلام.

واعتمد الخاني كثيراً على الألوان الترابية والباهتة والقاتمة، تماشياً مع اتجاهه التعبيري، وكذلك الأحمر والأصفر والأسود، مشعلاً بعض اللوحات بألوان الحرائق والدخان التي تصيب بلده سوريا، واستخدم كذلك خامات مختلفة وتقنيات متنوعة ليذكرنا بحالات السكون والترقب والانتظار التي يعيشها المواطن السوري في الوقت الحاضر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط