رحب الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال لقائه رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة بالانتقال السياسي في تونس، وذلك في إطار "الربيع العربي"، بينما أعلن البيت الأبيض عن ضمانات جديدة لقروض بقيمة 500 مليون دولار لهذا البلد.
وفي حديثه عن "الربيع العربي" الذي بدأ قبل ثلاثة اعوام، اعترف اوباما امس الجمعة بأن: "بعض الدول تواجه صعوبة في الانتقال من أنظمة استبدادية الى الديموقراطية".
وقال بحضور جمعة ان: "النبأ السار هو أنه في تونس حيث بدأت الانتفاضات الشعبية، شهدنا التقدم الذي كنا نأمل به، وان كانت هناك بعض الصعوبات".
وأكد أوبامت ان: "الولايات المتحدة مهتمة جدا في ان تتكلل التجربة التونسية بالنجاح".
ومن جهته، قال رئيس الوزراء التونسي الذي كان يتكلم باللغة الفرنسية: "نحن اليوم في نهاية هذا الانتقال السياسي الذي يجري بشكل جيد في تونس بعد الصعوبات التي واجهناها، كما وصلنا الى الانتقال الاقتصادي".
وأضاف: "نحن نعتمد على انفسنا لكننا نعتمد على التعاون الجيد ايضا مع الدول الصديقة وخصوصا الولايات المتحدة".
وتابع جمعة: "يمكنني ان ألخص ما يجري في تونس، بشركة صغيرة واعدة، ويجب الإيمان بذلك والمجازفة والاستثمار".
وقد اوضح قبل اللقاء ان: "الرئيس ينوي مناقشة التزام القادة التونسيين بتقدم الديموقراطية وكيف يمكن للولايات المتحدة تعزيز دعمها للانتقال (السياسي) التاريخي في تونس".
وسيلتقي جمعة كذلك في العاصمة الفدرالية الاميركية الرجل الثاني في الخارجية وليام بيرنز، كما سيتم استقباله في الكونغرس ومقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ويحاول جمعة الذي يترأس حكومة غير حزبية شكلت في يناير بعد رحيل تحالف بقيادة حركة النهضة الاسلامية، معالجة الوضع الاقتصادي الصعب في بلده منذ الانتفاضة الشعبية في 2011.
وقد شهدت تونس عاما مضطربا في 2013 اتسم خصوصا باغتيال معارضين سياسيين اثنين في عمليتين نسبتا الى متشددين اسلاميين.