وصل إلى الخرطوم، السبت، رئيس دولة جنوب السودان، الفريق سلفاكير ميارديت، في زيارة تستغرق يوماً واحداً، وهي الثانية له للسودان منذ اندلاع أعمال العنف بين القوات الحكومية والمتمردين بقيادة رياك مشار في ديسمبر الماضي.
وتأتي زيارة كير للخرطوم التي سيبحث فيها مع نظيره الرئيس عمر البشير، تطورات الأوضاع في جنوب السودان، والاتفاقيات المبرمة بين البلدين، بعد ساعات من إعلان حكومة جوبا أنها تبحث ردها على تحرك الولايات المتحدة، لفرض عقوبات على المسؤولين عن أعمال العنف والجرائم الإنسانية في البلاد، وذلك بعدما وقع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الخميس، على أمر رئاسي يخول إدارته فرض تلك العقوبات.
وبدأ الرئيسان البشير وسلفاكير على الفور مباحثات في جلسة مغلقة ببيت الضيافة بالخرطوم.
ودائماً ما تعلن حكومة البشير أنها مهتمة بما يدور في دولة جنوب السودان، وتسعى لإعادة الأمن والاستقرار فيها في إطار مبادرة هيئة دول الإيقاد التي تتوسط للحوار بين أطراف الصراع في الجنوب من خلال جولات التفاوض التي تعقد في العاصمة أديس أبابا.
وقال السكرتير الصحافي للرئيس السوداني، عماد سيد أحمد، في تصريح له، إن الرئيس البشير وسلفاكير سيجريان جلسة مباحثات مشتركة بالخرطوم، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها، بجانب الأوضاع التي تشهدها دولة جنوب السودان. وأضاف كما أن الزيارة تعد مواصلة لجهود التوافق الإفريقي في القمة الإفريقية الأخيرة بشأن إنهاء النزاع.
ومن جهته، اعتبر سفير جنوب السودان لدى الخرطوم، ميان دوت وول، أن الزيارة تمثل بداية عملية لاستئناف عمل اللجان التنفيذية المشتركة الخاصة بتطبيق اتفاق التعاون المشترك، بعد أن جمد منذ تصاعد التوترات بالجنوب.
وأبان أن القمة بين الرئيسين تشمل مسار تنفيذ اتفاقيات التعاون الثماني، والقضايا المعلقة، وملف منطقة أبيي المتنازع حولها.
ويمارس المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، ضغوطاً كثيفة على حكومة سلفاكير والمتمردين لوقف أعمال العنف والانخراط في عملية السلام الشاملة لحل هذا الصراع، وآخر هذه الضغوط إصدار الرئيس أوباما، أمس الأول، أمراً رئاسياً خوّل بموجبه البيت الأبيض فرض عقوبات على الأشخاص والجهات ممن يتورط في نطاق واسع من المخالفات، ومنها تهديد "السلم والأمن والاستقرار في جنوب السودان"، وعرقلة مفاوضات السلام، وتجنيد الأطفال للقتال.