في سابقة بتاريخ المغرب الحديث، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة اليميني المعارض عن اتجاهه صوب وضع "آخر مسمار في نعش" شيء محرم اسمه القنب الهندي، وذلك من خلال تقديم طلب رسمي للبرلمان من خلال مشروع قانون، لتقديم عفو شامل عن مزارعي القنب الهندي، عبر ما يسمح به الدستور المغربي.
وفي حديث خاص بـ"العربية نت"، دعا حكيم بنشماش القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض إلى "تكسير جدار الصمت والخوف المسلط على أبناء منطقة الريف" في سلسلة جبال الريف في ضواحي مدينتي شفشاون والحسيمة في شمال المغرب، واصفا المنطقة بأنها "سجن كبير بلا جدران يخيم عليه مناخ الرعب".
وكشف القيادي الحزبي عن وجود "حوالي 48 ألف مزارع متابعين أمام القضاء في ملفات زراعة القتب الهندي"، ووصف سكان مناطق زراعة القنب الهندي بأنهم "يعانون الظلم والقهر جراء اتهامات مجانية ووشايات كاذبة ليتحولوا إلى متهمين على الرغم من غياب الأدلة".
وربط القيادي الحزبي بين تحركات حزبه لتحريك المياه الراكدة في ملف مزارعي القنب الهندي وبين "زمن المصالحات على عهد الملك محمد السادس" وبين "أوراش التنمية التي تنفذها الرباط في كل المملكة" معلنا أن "ابتزاز المواطنين يجب أن تتم القطيعة النهائية معه" موجها دعوة إلى السلطات المغربية من أجل "المصالحة مع مزارعي القنب الهندي".
ومن جهة ثانية، نفى حكيم بنشماش للعربية نت أن يكون حزبه يدعو إلى تعميم استهلاك مخدر القنب الهندي، أو توسيع نطاق زراعته في عدة مناطق من المغرب، منتقدا فشل البرامج البديلة عن زراعة القنب الهندي في منطقة جبال الريف التي اقترحتها السلطات المغربية ولو أن الاتحاد الأوروبي كان وراء تمويلها.
واعترف القيادي المعارض بأن "مخدرات التدخين يتم استخراجها من القنب الهندي ولها أضرار خطيرة على الصحة"، مستدركا في حديثه أن "التجارب العلمية أثبتت أن للنبتة خضراء اللون فوائد طبية وصيدلانية وصناعية"، ومشددا على أن مجموعات صناعية وطبية عالمية أبدت رغبتها في الاستثمار في المنطقة إذا تم تشريع قانون ينظم زراعة القتب الهندي في المغرب.
وبحسب التقارير الدولية فإن المغرب هو ثاني منتج عالمي للقنب الهندي بعد أفغانستان".