عقد نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير تركي بن سعود بن محمد يوم أمس الأحد، اجتماعاً مع اللجنة المشرفة على مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، وذلك لمناقشة التطورات في المبادرة، بحضور محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن بن محمد آل إبراهيم، وذلك بمقر معهد الأبحاث وتقنيات التحلية بالجبيل.
وكشف الأمير تركي بن سعود بن محمد خلال لقاء صحافي عقده عقب الاجتماع باللجنة، أن تكلفة إنشاء محطة تحلية الخفجي بلغت 250 مليون ريال، فيما بلغت تكلفة محطة الطاقة الشمسية 75 مليون ريال التي ستنتج 30.000 متر مكعب من المياه المحلاة باليوم و 10 ميجا وات المرحلة الأولى، منوهاً بأن المدينة لديها عدد من المشاريع للمرحلة الثانية بالتعاون مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وستكون في المنطقة الشمالية والساحل الغربي حيث سيتم ربط هذه المشاريع بمحطات تحلية المياه المالحة التابعة للمؤسسة.
وأوضح أن مشروعات محطات الطاقة الشمسية تعد تكلفة صيانتها محدودة جداً حيث لا تشكل سوى 1% فقط من التكلفة ويصل عمرها الافتراضي إلى 30 عاما، مشيراً إلى أن المدينة بصدد زيادة التعاون مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في ظل ما تتمتع به من قدرات مميزة وخبرات متراكمة وكفاءات سعودية على قدر من تراكمها المعرفي سيما وأن الشركات أصبحت تستهدف المؤسسة للاستفادة من خبرات منسوبيها.
ولفت إلى أن ثمرات هذا الاجتماع كانت عديدة منها معرفة التقنيات المستخدمة في المؤسسة والمشاكل التي تواجهها وأفضل السبل للتعامل معها، مشيراً إلى أنه خلال 5 سنوات القادمة ستشهد خفض تكلفة تخزين الكهرباء مما سيؤدي إلى زيادة اعتماديه المملكة على الطاقة الشمسية.
وأكد بأن المدينة تعمل الآن على تقنية جديدة مع إحدى الشركات العالمية وهذه التقنية من المجالات التي تسهم فيها تحلية المياه المالحة استخدام البطاريات التي تستخدم الملح حيث تأتي هذه الأملاح من محطات التحلية بدلاً من إعادتها للبحر حيث يستفاد منها لتخزين الكهرباء مما يؤدي إلى خفض تكلفة تخزين الكهرباء.
من جانبه أوضح محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن بن محمد آل إبراهيم خلال المؤتمر الصحفي أن هناك فرص واعده يمكن أن تخفض التكلفة وتزيد من الإنتاج، منوهاً بأن المؤسسة العامة لتحلية المياه قدمت العشرات من الدروس المستفادة من محطات التناضح العكسي في أكثر من 12 محطة قائمه الآن في الخليج العربي بدأ الإنتاج فيها منذ أكثر من 22 سنة، وبدأ أخيراً إنتاج آخر محطاتنا الجديدة، مبيناً أن الهدف من هذه الدروس الاستفادة من الخبرة التراكمية في الخليج العربي.