قال السفير الدكتور بدر عبدالعاطي، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر، جاءت بناء على دعوة من الحكومة المصرية، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعت بشأن متابعة الانتخابات الرئاسية بين اللجنة العليا للانتخابات ووفد الاتحاد تؤكد حرص الدولة على أن تتم الانتخابات الرئاسية في شفافية ونزاهة كبيرة.
وأضاف عبدالعاطي، خلال حواره مع الإعلامي محمود الورواري ببرنامج "الحدث المصري" المذاع عبر شاشة "الحدث"، الأحد، أن الاتحاد الأوروبي سيرسل ما بين 100 و150 متابعاً للانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أنه لأول مرة يرسل الاتحاد وفداً كبيراً لمتابعة الانتخابات في مصر، ويؤكد دعم الاتحاد لتنفيذ الاستحقاق الثاني من استحقاقات خارطة الطريق ويدعم الديمقراطية في مصر.
وأوضح عبدالعاطي أن الدولة تحرص على أن يعلم العالم بأسره شفافية الانتخابات، وليس هناك ما نخفيه على الرأي العام، مشيراً إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هي المختصة بوضع الضوابط والقواعد التي تسير عليها الانتخابات القادمة.
وقال السفير إن وفد الاتحاد الأوروبي سيسمح له بالتنقل بحرية في جميع أنحاء البلاد، وكذلك الاتصال بكافة الأحزاب والمرشحين ومنظمات المجتمع المدني، وسيتابع فرز الأصوات والنتائج والتصويت، ومن ثم سينشر تقريرا نهائيا عن العملية الانتخابية بأكملها، مشدداً على عدم تدخل الوفد الأوروبي في النتائج، كما أنه محظور على متابعي الانتخابات التحدث مع الناخبين أثناء عملية التصويت.
وتابع عبدالعاطي أن هناك منظمات دولية وإقليمية، طلبت متابعة انتخابات الرئاسة، قائلاً: "وجهنا دعوة للاتحاد الإفريقي لمتابعة انتخابات الرئاسة بعد زيارة وفد الحكماء مؤخراً".
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن زيارة كاترين أشتون، منسقة الاتحاد الأوروبي بالشرق الأوسط لمصر، لم تتطرق من قريب أو من بعيد لجماعة الإخوان، أو التدخل في العملية السياسية في مصر، إنما تم التركيز على مسألة متابعة الانتخابات ودعم أوروبا لخارطة الطريق والعمل على تنفيذها.
وأضاف عبدالعاطي أن وزارة الخارجية على اتصال مستمر مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، ونضعها في الصورة باستمرار لتوضيح حقيقة وخطورة الإرهاب، وكونه ظاهرة عالمية تستهدف مصر والمجتمع الدولي، وتحتاج إلى تحرك على كافة وأرفع المستويات لمكافحة هذه الظاهرة، وتجفيف منابعها التمويلية.
وطالب دول العالم بالتحرك وإدراك الخطر، وسنستمر في اتصالاتنا في هذا الصدد للتأكيد على الموقف المصري، وهو ما يأتي في إطار الجهود التي بذلتها مصر خلال الشهور السبعة الأخيرة على المستوى الإقليمي والعربي والدولي.
وتابع أن الجهد الذي تقوم به وزارة الخارجية جعل قضية الإرهاب تأتي على رأس أولويات المجتمع الدولي، موضحاً أن مصر بصدد إعداد ملف يثبت تلك الصلات، مشدداً على أن العمل جار على تلك الملفات حاليا من جانب الأجهزة المصرية المعنية والتي تجمع حاليا مختلف المعلومات والإثباتات، ثم ستتواصل مع نظرائها في مختلف الدول الأجنبية لتأكيد الرؤية المصرية بارتباط هذه الجماعات ببعضها بعضاً، ومشاركتها في أعمال العنف والإرهاب.
واستطرد أن وفد حكماء إفريقيا اعترف أن ما حدث في مصر حراك شعبي وليس انقلابا، موضحاً أن وفد الحكماء أكد أن الاتحاد الإفريقي يخسر من بقاء مصر خارجه.