أنهت القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية الفرنسية تمرينها الرابع في قاعدة نانسي الجوية شرق فرنسا، ضمن سلسلة تمارين الدرع الأخضر التي تقام كل سنتين بغرض تطوير مهارات الأطقم الجوية والفنية والإدارية, وقال العقيد الطيار خالد بن سلطان السبيعي، قائد مجموعة القوات الجوية الملكية السعودية للعربية: "هذه التدريبات كانت مهمة جدا لقواتنا الجوية من ناحية صقل المهارات وتبادل الخبرات مع فرنسا وجيوش الدول الصديقة، وهناك أشياء جديدة قمنا بالتدريب عليها وهي كثيرة، منها نحن نقوم بتدريبات لقواتنا الجوية الملكية السعودية في بيئة جغرافية ومناخية مختلفة عن المملكة العربية السعودية".
وشاركت ست طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية مع القوات الجوية الفرنسية بكامل أطقمها الجوية والفنية المساندة ترافقـها طائرات التزوّد بالوقود جواً من طراز MRTT وطائرات النقل الجوي من طراز C130 شاركت في هذه التمارين، وقدمت مهارات جماعية وفردية أثنى عليها الجانب الفرنسي.
وقال العقيد باسكال لورو - قائد العمليات في قاعد نانسي الجوية الفرنسية: "أعتقد أننا تعلمنا من بعضنا والجانب السعودي اكتشف طرق عمل فرنسية جديدة، والتدريبات كانت معقدة لأنها تضمنت أساليب جديدة، وخبرات قتالية مضافة اكتسبها الطيارون السعوديون في مجال الحرب الإلكترونية والاطلاع على خبرات الجانب الفرنسي في مجال التقـنيات الفنية الحديثة، وتمّ استخدامها في هذه التمارين".
وقال العقيد الطيار مناع بن سعد العمري لـ"العربية"، وهو أحد الضباط المشاركين في التدريبات: "هذه التمرينات تأتي وفق المخطط الذي نسير عليه من قبل قيادتنا الحكيمة، نحن قمنا بطلعات جوية مع أصدقائنا الفرنسيين، وتأتي هذه الطلعات بعد دروس مكثفة في الجانب النظري حول أحدث التقنيات في علوم القتال وفنون المناورة في الجو والدعم اللوجستي للقوات البرية على الأرض، وأشياء كثيرة تتعلق بعملنا العسكري".
كما أشاد الملحق العسكري في سفارة المملكة العربية السعودية العقيد البحري الركن علي بن محمد الحربي بالتعاون العسكري بين فرنسا والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات العسكرية، وأكد أن القوات العسكرية السعودي، تسير حسب البرنامج المخطط له، حيث ستشهد قواعد عسكرية أخرى لتمارين وتدريبات عسكرية مختلفة .
هذه التدريبات السعودية الفرنسية شملت أيضاً تنفيذ طلعاتٍ جوية مباغتة للعدو وعمليات إنقاذ لجنود من القوات البرية وعمليات التدخل بعيد المدى نفذت بقدراتٍ سعوديةٍ بكامل أطقمها الجوية.
نجاح عمليات الدرع الأخضر وللمرة الرابعة يأتي مكملاً للبرنامج المكثـف والمخطط له بين القوات الجوية الملكية السعودية ونظيرتها الفرنسية؛ لصقل المهارات وتبادل الخبرات بين الجانبين لتكون القوات الملكية الجوية السعودية أكثر جاهزية وخبرة واستعداداً لصد أي هجوم معادٍ.