تستمر التحضيرات على قدم وساق للانتخابات الرئاسية المقررة في سوريا في الثالث من يونيو المقبل، في موازاة ذلك تتواصل أعمال العنف في مناطق عدة من البلاد، حاصدة مزيدا من القتلى والدمار.
وأعلن، اليوم الخميس، عن تقدم مرشح ثان لخوض الانتخابات الرئاسية. في الوقت نفسه، أفيد بمقتل 25 شخصا في قصف من سلاح الجو التابع للجيش السوري على منطقة في ريف حلب شمال البلاد.
يأتي ذلك غداة إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن "وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم بأمس الحاجة إليها في سوريا لا يسجل تحسنا"، على الرغم من مرور شهرين على تبني مجلس الأمن قرارا يدعو أطراف النزاع إلى السماح بدخول المساعدات، وإلى رفع الحصار المفروض على العديد من مدن البلاد.
والمرشحان ينتميان إلى معارضة الداخل المقبولة من النظام.
وأغلق قانون الانتخابات الرئاسية الباب عمليا على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح إلى الانتخابات قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.
ولم يعلن الرئيس بشار الأسد الذي تطالب المعارضة برحيله، ترشحه بعد إلى أول انتخابات تعددية في البلاد، يتوقع أن تنتهي ببقائه في سدة الرئاسة لولاية جديدة.
وفي سياق التحضير للانتخابات، أصدر الرئيس السوري الخميس "مرسوما قضى بتشكيل "اللجنة القضائية العليا للانتخابات"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وتتولى اللجنة القضائية العليا، بحسب قانون الانتخابات، العمل على حسن تطبيق أحكام القانون، وإدارة عملية انتخاب رئيس الجمهورية بإشراف المحكمة الدستورية العليا، وتشرف بشكل كامل على عملية الاقتراع، وتنظيم الإجراءات الخاصة بها، وتسمية أعضاء اللجان الفرعية، وتحديد مقارها، والإشراف على عملها.
وبالتوازي، تستمر أعمال العنف بحصد المزيد من الأرواح. وقتل الخميس "21 شخصا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال في غارة جوية استهدفت منطقة السوق في بلدة الأتارب في ريف حلب"، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتندرج هذه الغارات في إطار سلسلة العمليات المستمرة التي ينفذها سلاح الجو للقوات النظامية منذ 15 ديسمبر، وتشمل مساحات شاسعة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة حلب وريفها.
وبث ناشطون أشرطة فيديو تبين مشاهد الفوضى بعد القصف، وتظهر فيها جثث وسط أكوام من الحطام.
وعزا أحد الناشطين من مدينة حلب، واسمه أبوعمر "ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين إلى أن القصف استهدف السوق" الذي عادة ما يكون مكتظا.