المكان: أحياء المشهد والأنصاري والزيدية في حلب السورية.
الزمان: 13/1/2014
الحدث: براميل الموت تجتاح الحياة.
نهار حلب وليلها يشبهان بعضهما بعضاً، ليس المكان وحده ما يربط بينهما، فالموت يوحدهما ويرمي بجثث أبناء المدينة تحت الأنقاض.
نشر ناشطون فيلماً بعنوان "براميل الموت" على حلب، في محاولة لتوثيق بضع ساعات من حياة أحياء تعرضت، ولا تزال تتعرض يومياً لبراميل الموت المتفجرة، التي يسقطها النظام السوري يوميا على حلب منذ أشهر.
تبدو متابعة المشاهد المتلاحقة نوعاً من جلد النفس، ويخطر ببال المشاهد هذا السؤال: "كيف يعيش أولئك الناس".
لا شيء سوى الموت، ولا حواس تعمل ضمن الدخان والأشلاء والجثث والدمار سوى الرعب.
بضع ساعات وثقها "أبو العز" مصور ومخرج الفيلم و"حركة شباب مستقبل سوريا"، تختصر الحياة السورية كلها، وحسبما كتب في نهاية الفيلم فإن عدد البراميل وصل في ذلك اليوم إلى 22 برميلا حاملة للموت على تلك الأحياء، وأسقط النظام السوري في ذلك الأسبوع 130 برميلا.
يقول الفيلم باختصار وإيجاز.. هنا الموت.. إلى هنا يرسل الأسد براميله لنتلقاها بأجسادنا وأولادنا وأحبائنا.