باشرت قوات الأمن التونسية مدعومة بسلاح الطيران عملية واسعة للقضاء على التنظيمات الإرهابية المتحصنة منذ عامين في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، وتهدف العملية، التي وصفت بالأكبر في تاريخ الجيش، إلى السيطرة على كامل السلسلة الجبلية التي أعلنت منطقة عسكرية مغلقة هذا الشهر.
ويأتي ذلك بعد شهور من إطباق الحصار على المجاميع المسلحة في محيط منطقة الجبل، حيث حشدت القوات التونسية المسلحة مئات من الجنود والفرق الخاصة قرب الشعانبي، بعد أن أعلتنه منطقة عسكرية مغلقة، لتنطلق الحملة الواسعة التي لن تتوقف بحسب المتحدث باسم إذاعة الجيش إلا بالقضاء على كل المسلحين وبسط سيطرة الجيش على كامل السلسلة الجبلية.
وبالتوازي مع العملية الموسعة في الشعانبي أعلنت وزارة الداخلية التونسية اعتقال تسعة عناصر غرب العاصمة تونس، قالت إنهم ينتمون إلى مجموعة كانت تعد لتنفيذ أعمال إرهابية في البلاد.
وتستغل التنظيمات الإرهابية التضاريس الوعرة والموقع الجغرافي لجبل الشعانبي للتحصن والتدرب على شن الهجمات. وكانت القوات الأمنية التونسية قد نفذت عدة حملات دهم على الجبل وقصفت بعض المواقع فيه بعد مقتل ثمانية جنود العام الماضي.
ورغم الإمكانات الكبيرة التي حشدت في هذه الحملة لا يقلل المراقبون من حجم الصعوبات التي ستواجه القوات الأمنية التونسية خلال مهمتها في جبل الشعانبي، وسط حقول من الألغام زرعها المسلحون على مختلف الطرق المؤدية إلى الجبل.