حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن الصراع في جنوب السودان قد ينزلق إلى إبادة جماعية وهدد مرة أخرى بفرض عقوبات وعبّر عن أمله في إمكانية نشر مزيد من قوات حفظ السلام سريعا لمنع سفك الدماء.
وقال كيري لدى خروجه من محادثات مع وزراء خارجية إثيوبيا وأوغندا وكينيا بشأن الصراع الذي يصطبغ بشكل متزايد بصبغة عرقية في جنوب السودان، إن كل الأطراف اتفقت على أن "القتل يجب أن يتوقف".
وأضاف كيري في أديس أبابا المحطة الأولى في جولة إفريقية يقوم بها "ينبغي بأسرع ما يمكن نشر قوة شرعية قادرة على المساعدة في صنع السلام على الأرض".
وقال كيري للصحفيين إن الهدف هو "أن نتمكن في الأيام القادمة.. حرفيا.. من التحرك بسرعة أكبر لنشر أناس على الأرض يمكنهم أن يبدأوا في إحداث تغيير."
وقال نظيره الاثيوبي تيدروس أدهانوم إن جميع الأطراف أكدت ضرورة نشر قوة "بأسرع ما يمكن".
وقالت متحدثة رسمية إن كيري كان يشير إلى قوات إفريقية تخضع لسلطة الأمم المتحدة التي لها بالفعل بعثة في جنوب السودان.
وأضاف كيري أنه اتفق مع نظرائه الأفارقة على "شروط وتوقيت ونوع وحجم" مثل هذه القوة لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وقال للصحفيين "الاختلاف الوحيد الأكبر هو التحرك سريعا بتفويض بالدعم من مجلس الأمن الدولي لنشر قوات على الأرض يمكنها البدء في الفصل بين الناس وتوفير الأمن. هذا حتمي."
وفر أكثر من مليون شخص من منازلهم وقتل الآلاف منذ اندلاع القتال في ديسمبر/كانون الأول بين قوات موالية للرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لنائبه المقال ريك مشار.
وأجج الصراع التوتر العرقي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.
وقد فشلت المفاوضات بين حكومة كير والمتمردين الموالين لمشار في تحقيق أي تقدم منذ التوقيع في 23 من يناير كانون الثاني على اتفاق هدنة لم يصمد قط.
وردا على سؤال بشأن خطر وقوع إبادة جماعية قال كيري إن "مؤشرات رئيسية مزعجة للغاية مثل أعمال قتل عرقية وقبلية وحسب الهوية القومية" تثير تساؤلات تبعث على القلق.
وأضاف "إذا واصلوا السير في الطريق الذي يمضون فيه فقد يشكلون حقا تحديا خطيرا للغاية للمجتمع الدولي فيما يتعلق بمسألة الإبادة الجماعية."
وقال مسؤولون إن وفدي طرفي الصراع في جنوب السودان استأنفا المحادثات المباشرة في أديس ابابا أمس الخميس بعد تأجيلها عدة مرات.
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية متحدثا للصحفيين الذين يرافقون كيري في رحلته إن القوى الإقليمية توشك أن تفقد صبرها على عجز الجانبين في جنوب السودان عن المضي قدما في جهود السلام.
وكرر كيري التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات وقال إن الشركاء بالمنطقة أوغندا وكينيا وإثيوبيا "قبلوا المسؤولية لفرض عقوبات أيضا".
ويحث المشرعون الأميركيون حكومة أوباما على اتخاذ مزيد من الإجراءات بهذا الصدد.