دول الجوار السوري تجتمع في الزعتري وتطلب دعما دوليا

المصدر: عمّان – غسّان أبو اللوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اتفق المشاركون في اجتماع للدول المستضيفة للاجئين السوريين، عُقد في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن اليوم الأحد، على النظر في قرارات قابلة للتطبيق فيما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين في الدول المضيفة. كما شدد المجتمعون على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وحضر الاجتماع وزراء خارجية الأردن والعراق وتركيا، وشارك من مصر نائب وزير الخارجية، ومن لبنان وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيرس.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة إن المشاركين بالاجتماع الوزاري للدول المستضيفة للاجئين السوريين اتفقوا على مخاطبة المجتمع الدولي لزيادة دعم الدول المستضيفة للاجئين، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 الذي يؤكد أهمية استمرار المساعدات للاجئين داخل سوريا.

وأشار جودة، في مؤتمر صحافي عقده رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع، إلى أن الأردن تحمل عبئاً كبيراً في استضافة أكثر من مليون و300 ألف لاجئ سوري، يوجد منهم 10% فقط داخل المخيمات والبقية يتوزعون في المجتمعات المحلية.

وجدد الوزير الأردني موقف بلاده الثابت والداعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بمشاركة كل مكونات الشعب السوري، معتبراً أنه السبيل الوحيدة لإيجاد حل للأزمة الإنسانية.

وأعلن جودة أن لبنان سيستضيف الاجتماع المقبل لدول جوار سوريا، لمتابعة قرارات اجتماع الأردن والاجتماعين الماضيين اللذين عقدا في جنيف وتركيا.

ومن جانبه، أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيرس عن تسجيل مليونين و730 ألف لاجئ سوري في دول الجوار حتى يوم أمس السبت.

ودعا غوتيريس إلى رفع مستوى الوعي لدى المجتمع الدولي وتوليه مسؤولياته في دعم الدول المضيفة، خاصة بعد تغيير الطبيعة الديمغرافية لهذه الدول نتيجة استقبالها أعداداً متزايدة من اللاجئين السوريين.

وأشار إلى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق كافة دول العالم مطالباً الدول بفتح حدودها أمام حركة اللجوء السوري.

وأكد المشاركون أيضاً على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في سوريا، وحمل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو النظام السوري مسؤولية إفشال جهود التسوية السياسية ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل سوريا.

ودعا أوغلو إلى السماح بتدفق المساعدات إلى الداخل السوري وإيصالها إلى اللاجئين لتمكينهم وتثبيتهم داخل وطنهم، مشيراً إلى أن تركيا فتحت حدودها للسماح بدخول 80 شاحنة مساعدات إلى سوريا.

وطالب مجلس الأمن بتنفيذ القرارات المتخذة بهذا الخصوص خاصة في ظل وجود أكثر من 5 ملايين ونصف المليون نازح سوري داخل سوريا.

وتوقع أوغلو ازدياد عدد اللاجئين السوريين ليصل إلى 10 ملايين لاجئ، ما يشكل نصف الشعب السوري، مشيراً إلى أن الأزمة السورية هي أكثر الأزمات مأساوية.

وتحدث عن وجود حوالي 12 ألف حالة ولادة جديدة للاجئين السوريين شهدتها مخيمات اللاجئين، وهو مؤشر خطير إلى تنامي عدد اللاجئين، حسب تعبيره.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري: "اتفقنا على أن نقدم كل إمكاناتنا المتوافرة للسوريين لتمكينهم من العودة إلى بلادهم بكرامة"، مؤكداً أهمية إيصال الدعم إلى اللاجئين السوريين في الداخل رغم صعوبة ذلك بسبب الأوضاع العسكرية والأمنية.

وميدانياً، تفاجأ بعض اللاجئين بانعقاد اجتماع وزراء خارجية دول جوار سوريا في مخيمهم، وعبروا عن امتعاضهم من مثل هذه الاجتماعات الدبلوماسية والسياسية التي "لا تغني ولا تسمن من جوع"، على حد تعبير بعضهم.

وفي هذا السياق، قال لاجئ سوري يدعى أبو عبدالله، إنه لا يعلم بوجود اجتماع على هذا المستوى في المخيم، مضيفاً أنه لو كان يعلم لدعا إلى اعتصام ليوصل للمشاركين حقيقة معاناة اللاجئين في المخيم ومطالبهم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط