عين الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الحكومة الجديدة برئاسة الوزير الأول عبدالمالك سلال، وغلب على تشكيل هذه الحكومة وزراء التكنوقراط، كما تميزت بتعيين 14 وزيراً جديداً واستبعاد 10 آخرين.
وأبقى الرئيس بوتفليقة على وزير الداخلية الطيب بلعيز في منصبه، إضافة إلى الفريق أحمد قايد صالح كنائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، كما أبقى على رمطان لعمامرة وزيرا للشؤون الخارجية، والطيب لوح وزيرا للعدل ويوسف يوسفي وزيرا للطاقة وعمار غول وزيرا للنقل وحسين نسيب وزيرا للموارد المائية وعبدالمجيد تبون وزيرا للسكن والعمران والمدينة، ودليلة بوجمعة وزير تهيئة الإقليم والبيئة وعبدالمالك بوضياف وزيرا للصحة ومحمد تهمي وزيرا للرياضة، وزهرة دردوري وزيرة للبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال وسيد أحمد فروخي وزيرا للصيد البحري.
ونقل الوزير عبدالوهاب نوري إلى وزارة الفلاحة، ونقل عمارة بن يونس إلى وزارة التجارة ومحمد مباركي إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونور الدين بدوي إلى وزارة التكوين والتعليم المهنيين، كما نقل محمد الغازي إلى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي وعاد عبدالقادر مساهل كوزير منتدب لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية.
وشهت الحكومة الجديدة تعيين 14 وزيراً جديداً، وعين محمد جلاب وزيراً للمالية وعبدالسلام بوشوارب وزيراً للصناعة والمناجم، والطيب زيتوني وزير المجاهدين ومحمد عيسى وزيراً للشؤون الدينية والأوقاف.
وتم تعيين السفير السابق للجزائر في بولونيا عبدالقادر خمري وزيرا للشباب، ونورية يمينة زرهوني وزيرة للسياحة، وعين حميد قرين وزيرا للاتصال وعبدالقادر قاضي وزيرا للأشغال العمومية، ونورية بن غبريط وزيرة للتربية ونادية شرابي لعبيدي وزيرة للثقافة ومونية مسلم وزيرة للتضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة وخليل ماحي وزيرا للعلاقات مع البرلمان وحاجي بابا عمي وزيرا منتدبا لدى وزير المالية مكلفا بالميزانية والاستشراف وعائشة طاغابو وزيرة منتدبة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية مكلفة بالصناعة التقليدية.
وتم إبعاد ثمانية وزراء من الحكومة أبرزهم وزيرة الثقافة خليدة تومي ووزير التجارة مصطفى بن بادة ووزير المالية كريم جودي الذي طلب الإعفاء ووزير الشؤون الدينية أبوعبد لله غلام الله ومساعد وزير الخارجية مصطفى بوقرة.
وتشكلت الحكومة من وزراء ينتمون إلى أربعة أحزاب هي جبهة التحرير الوطني الذي حاز على ثلاثة حقائب وزارية والتجمع الوطني الديمقراطي الذي حاز على حقيبتين، فيما حاز حزب تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية على حقيبة واحدة، إضافة إلى وزراء تكنوقراط.
ويرى الباحث في الشؤون السياسية والتاريخية محمد أرزقي فراد، متحدثا لـ"العربية.نت" إن "الحكومة الجديدة تبدو كحكومة أزمة، غلب عليها طابع الحكومة التكنوقراطية".
وفسر فرّاد وجود 14 وزيرا جديدا من حكام الولايات والخبراء وخريجي مدرسة الإدارة، وقال إن "هذا مؤشر على أن الرئيس بوتفليقة بات غير مقتنع بجدوى حكومات المحاصصة الحزبية، لكونها لم تساعد على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد برغم الوفرة المالية التي تتمتع بها الجزائر".
وعين بوتفليقة مدير بنك حكومي محمد جلاب وزيرا للمالية، ومحافظ ولاية مستغانم نورية زرهوني التي عينت وزيرة للسياحة، ومحافظ ولاية غليزان عبدالقادر قاضي، عين وزيرا للأشغال العمومية.
وأضاف فرّاد أن "مساحة تواجد الأحزاب السياسية في الحكومة الجديدة بات ضئيلا جدا، وهو أمر يفسر تحول موقف الرئيس بوتفليقة من الوزراء القادمين من الأحزاب السياسية، وضعف أدائهم السياسي والتقني".