أين العاطلون عن هذه الوظائف؟: أوقفوا (حافز)

قينان الغامدي
قينان الغامدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الكل تقريبا يشكو من تفشي البطالة ويدعو لمحاربتها، ويلوم القطاع الخاص ومعه وزارة العمل في عدم تهيئة الفرصة للعاطلين وإعطائهم ما يغريهم بالعمل ويسد حاجتهم.
حسنا، كلنا نطالب بذلك، بل وندين الرواتب المتدنية التي يشكو منها كثيرون، ولكن ونحن في غمرة الحماس هذا لا نتوقف قليلا لتأمل بعض الوقائع التي تقول بوضوح إن الباحثين عن عمل هم أنفسهم ليسوا جادين، أو أنهم وجدوا في حافز (تكية) تلبي احتياجاتهم الضرورية، فقرروا البقاء فيها نياما. هذه بعض الوقائع، الغرفة التجارية بالرياض أعلنت عن ستة آلاف وظيفة لم يتقدم لها سوى خمسمائة وخمسين طالب عمل، والغرفة التجارية بمكة أعلنت عن سبعمائة وظيفة لم يتقدم لها إلا ثلاثمائة طالب عمل، الوظائف المعلن عنها ليست وظائف هامشية، بل إن رواتبها تبدأ من ثلاثة آلاف ريال لمن لا يحمل مؤهلا دراسيا، ويتدرج بعدها سلم الرواتب ارتفاعا بحسب المؤهلات الدراسية لتصل في بعض المهن والشركات إلى اثني عشر ألف ريال شهريا، وربما هناك غرف أخرى خاضت نفس تجربتي غرفتي الرياض ومكة، اللتين اتفقتا مع عدد من شركات القطاع الخاص على تقديم هذه الوظائف التي لم تجد الإقبال المنسجم مع ضجيج الشكوى من البطالة التي يبدو أنها تحتاج حلولا أخرى تضاف إلى ما اتخذته وزارة العمل، فمن الواضح أن إجراءات وزارة العمل أثمرت مع هذه الشركات التي استجابت وهيأت فرصا وظيفية للسعوديين، لكن تلك الإجراءات لم تثمر مع الباحثين عن عمل، وإلا فأين هم عن ستة آلاف وظيفة في الرياض وسبعمائة وظيفة في مكة؟
غرفة مكة توعدت العازفين عن حضور مسارات التوظيف بمخاطبة برنامج الإعانة الوطني - حافز - لمعاقبتهم ، وفهمت أن العقاب هو إيقاف دعم حافز عن هؤلاء العازفين، وأظن أن هذا حل معقول ومؤثر، وإذا أردنا أن نجعل العاطلين يتسابقون للبحث عن عمل، فلنوقف برنامج (حافز) كله، ونوجه أمواله للتدريب والتأهيل، وليس للاتكال والتكاسل.

نقلا عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط