يعود أهالي مدينة حمص القديمة لتفقد منازلهم بعد توقف القصف والمعارك فيها، إثر اتفاق الهدنة الذي خرج بموجبه مقاتلو المعارضة من المدينة.
وتخطو هدى باتجاه منزلها في حمص القديمة للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. تعرفت عليه بصعوبة، فلا شيء يبدو كما كان.
حالها كحال كل أهالي المدينة القديمة، انهالت القذائف على منازلهم دون توقف لثلاث سنوات متواصلة. بدا الذهول واضحاً على وجوه الجميع أمام حجم الدمار، لم يتمكن البعض من حبس دموعه. طمست معالم المدينة القديمة برمتها وأحرقت كنائسها كما مساجدها الأثرية.
عاد آلاف من سكان حي الحميدية وبستان الديوان وباب هود والورشة، لكنهم بالطبع لن يمضوا ليلتهم فيه، سيكتفون بهذه الزيارة حالياً، بانتظار أن يلملموا ما تبقى من مدينتهم، بعد أن هدأ قصف قوات النظام وتوقفت المعارك بين النظام والمعارضة للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات في عاصمة الثورة السورية.