أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن رئيس وزراء العراق نوري المالكي قاد البلاد في اتجاه حكم الفرد، وهدد بإنهاء مشاركة الإقليم الغني بالنفط الذي يتمتع بالحكم الذاتي في الحكومة الاتحادية. وقال بارزاني إن الأحزاب الكردية ستجتمع قريباً مع إعلان النتائج الرسمية للانتخابات لتحديد موقفها من مفاوضات تشكيل الحكومة. واعتبر أن الخيارات المطروحة تتمثل في سحب المشاركة الكردية بالكامل من الحكومة ما لم تظهر بوادر التغيير.
وكان العراق أجرى انتخابات في 30 أبريل الماضي لم تُعلن نتائجها حتى الآن. ويأمل منافسو المالكي من الشيعة والسُنة أن يساعدهم الأكراد على إحباط مسعى المالكي للبقاء في منصبه أربع سنوات أخرى.
يذكر أنه يوجد في العراق حوالي 5 ملايين كردي في العراق الذي يزيد عدد سكانه على 30 مليون نسمة. ويعيش أغلب الأكراد في شمال البلاد حيث يديرون شؤونهم بأنفسهم، لكنهم يعتمدون على بغداد في الحصول على حصة من الموازنة العامة للعراق.
وبعد الانتخابات السابقة عام 2010 اصطف الأكراد في النهاية وراء المالكي وساعدوه على الفوز بفترة ثانية، بعد أن اقتنعوا بوعود اقتسام السلطة وتسوية وضع المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد.
لكن الأكراد يقولون إن هذه الوعود تحطمت وانهارت الصفقة فور تولي الحكومة السلطة. وسرعان ما تدهورت العلاقات بين الجانبين بعد ذلك وأصبحت الآن مشوبة بالارتياب العميق.