استجوبت نيابة أمن الدولة في الخرطوم، اليوم الخميس، زعيم حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي، على خلفية شكوى تقدم بها جهاز الأمن السوداني بسبب اتهام المهدي لقوات الدعم السريع التابعة للأمن بارتكاب جرائم واغتصاب، ما اعتبره الجهاز انتقاصا لهيبة الدولة، وتهديد السلام العام، وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد.
وقال نائب حزب الأمة، اللواء فضل الله برمة ناصر لـ"العربية.نت": "إن المهدي أمام المحكمة تمسك بحقيقة حديثه في المؤتمر الصحافي الأسبوع المضي، والذي اتهم فيه قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات بارتكاب جرائم واغتصاب ونهب لممتلكات المواطنين، وضم عناصر غير سودانية في صفوفها، وأنها تعمل خارج نطاق القوات النظامية".
وأشار إلى أنهم في الحزب واثقون من حقيقة أي كلمة قالها رئيس الحزب الصادق المهدي، ولديهم من الإثباتات ما يدعم صدق ما ذهب إليه المهدي بخصوص قوات الدعم السريع، ورحب برمة بشكوى جهاز الأمن والمخابرات، كونه نقل القضية إلى ساحات القضاء، حسب قوله.
واحتشد المئات من أنصار حزب الأمة أمام مقر نيابة أمن الدولة في الخرطوم اليوم ليؤازروا رئيس الحزب، وترقباً لنتائج التحقيق التي لم تستغرق أكثر من نصف ساعة، بعدها غادر المهدي إلى منزله.
وقال الصادق المهدي في بيان، يوم الثلاثاء، إنه مستعد للمثول أمام المحكمة شريطة أن تكون عادلة وعلنية، وتمسك بما قاله في مؤتمره الصحافي أواخر الأسبوع الماضي، واتهاماته بحق "قوات الدعم السريع" التابعة لجهاز الأمن.
وكان بعض النواب في البرلمان السوداني وجهوا انتقادات في جلسة أمس الأربعاء، للمهدي على خلفية حديثه عن قوات الدعم السريع، واتهموه بالخيانة العظمى، ولكن بعض النواب اعتبروا أن الأمر وصل إلى ساحة النيابة، وأي حديث في هذه المرحلة يخالف المادة لائحة البرلمان.