امتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، عن تحديد إن كانت إيران التزمت بمهلة اليوم الخميس، لبدء التعامل مع الشكوك في أنها ربما أجرت أبحاثا تتعلق بصنع قنبلة نووية، وهو ما يزيد من المؤشرات على أن إحراز تقدم كان محدودا حتى الآن.
ووفقا لاتفاق تعاون تم التوصل إليه بين الجانبين في نوفمبر، كان من المقرر أن تنفذ إيران سبع خطوات تتعلق بالشفافية بحلول 15 مايو، للمساعدة في تخفيف قلق دولي بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، الذي يخشى الغرب من أن تكون له أهداف عسكرية.
وفيما يتعلق بأكثر هذه الخطوات حساسية، وهو أن تقدم إيران معلومات بشأن أجهزة التفجير التي يمكنها ضمن استخدامات أخرى أن تفجر قنبلة ذرية قال دبلوماسيون: "إن وكالة الطاقة تسعى للحصول على مزيد من الإيضاحات".
وينظر إلى الكيفية التي سترد بها إيران على أسئلة تتعلق بأجهزة التفجير على أنها بالون اختبار لمدى استعدادها لبدء تعاون مع تحقيق متوقف منذ فترة طويلة فيما تصفه الوكالة بالأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي لطهران.
وتنفي إيران مزاعم الغرب بأنها تسعى لتطوير قدرة على صنع أسلحة نووية، لكنها عرضت العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبديد مخاوفها.
ومحادثات الوكالة وإيران منفصلة عن المحادثات التي تجرى بين طهران والقوى العالمية الست (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا)، التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أشمل لتسوية نزاع نووي مستمر منذ 10سنوات بحلول أواخر يوليو.
لكن المحادثات في المسارين تكملان بعضها بعضا، لأنهما تركزان على مخاوف من أن إيران ربما تسعى سرا لامتلاك وسائل وخبرة لتجميع أسلحة نووية.
وتجري إيران والقوى العالمية الست جولة جديدة من المفاوضات هذا الأسبوع في العاصمة النمساوية أيضا.
ويقول مسؤولون أميركيون إنه من المهم لإيران أن تبدد قلق الوكالة حتى يتسنى الوصول إلى نتيجة ناجحة لدبلوماسية أشمل.
لكن النفي الإيراني لأي طموح في حيازة قنابل نووية سيجعل من الصعب عليها الاعتراف بأي نشاط غير مشروع قد تكون قامت به في الماضي.
وكتب خبيران هما ديفيد أولبرايت وبرونو ترتريه في صحيفة "وول ستريت جورنال": "من المهم معرفة إن كان لدى الجمهورية الإسلامية برنامج للأسلحة النووية في الماضي، وإلى أي مدى تحقق تقدما في صنع رؤوس حربية، وهل استمر البرنامج.
وأضافا "بدون إجابات واضحة عن هذه الأسئلة لن يتمكن أي شخص من الخارج من تحديد السرعة التي يمكن بها للنظام الإيراني تركيب قنبلة تجريبية نووية أو سلاح يمكن حمله إذا اختارت التراجع عن هذا الاتفاق."