تطرقت الصحف في عددها الصادر صباح اليوم الخميس إلى حقيقة حظر السعوديين من السفر إلى لبنان، وأيضاً إلى قضايا اغتصاب الأطفال في المملكة، والخطوات التي اتخذتها وزارة العدل بهذا الشأن.
أكد السفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري لـ"الشرق الأوسط" أمس أنه تلقى تطمينات لبنانية بشأن الوضع الأمني في لبنان، آملاً أن يشهد لبنان صيفاً استثنائياً بوصول المصطافين العرب.
ونفى السفير عسيري - رداً على سؤال - قرب صدور قرار من المملكة يسمح بعودة السعوديين إلى لبنان، مؤكداً أنه لا وجود لحظر سعودي على سفر المواطنين إلى لبنان، مشيراً إلى أن ما حصل هو أن المملكة نبهت مواطنيها من السفر إلى لبنان جراء الأحداث التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية في وقت سابق.
وكان السفير عسيري التقى وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق ووزير السياحة ميشال فرعون في مقر وزارة الداخلية، وناقش معهما الأوضاع الداخلية والخطة الأمنية التي وضعتها الحكومة اللبنانية مؤخراً، كما تناول البحث موضوع الموقوفين السعوديين في السجون اللبنانية، حيث أثار السفير موضوع تحسين أوضاعهم والإسراع بمحاكمتهم كما قدم قائمة إلى الوزيرين ببعض المشكلات التي واجهت المواطنين السعوديين أثناء وجودهم في لبنان.
وأعلن بيان للسفارة السعودية أن عسيري تلقى "تأكيدات من الوزيرين على استمرار الحكومة اللبنانية بتطبيق الخطة الأمنية"، إضافة إلى حرص السلطات اللبنانية على أمن وسلامة المواطنين السعوديين أثناء وجودهم في لبنان، كما أكد الوزيران أن الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة اللبنانية ممثلة بوزارة الداخلية وكل الأجهزة العسكرية والأمنية بدأت تعطي انعكاسات إيجابية على أرض الواقع.
وأبلغ وزير الداخلية اللبناني السفير عسيري أن وزارة الداخلية تتابع باهتمام ملف محاكمة الموقوفين السعوديين بالتعاون والتنسيق مع وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى، بما يؤمن الإسراع في محاكمتهم والبت في ملفاتهم.
بدوره تمنى السفير أن تواصل السلطات اللبنانية تنفيذ التدابير الأمنية ليعبر لبنان إلى مرحلة آمنة يتمكن خلالها من إجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها واستقبال موسم سياحي واعد بإذن الله يسمح بعودة السياح إلى هذا البلد العزيز ويساهم في تنشيط اقتصاده، معرباً لهما عن تفاؤله بأن تحقق الخطة الأمنية الأهداف المرجوة منها.
وطمأن الوزيران اللبنانيان السفير السعودي بأن الوضع الأمني في لبنان محكم بالتعاون بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وأن هذا التعاون أثمر الخطة الأمنية التي بدأت تنعكس إيجاباً على أرض الواقع، كما طلب الوزيران المشنوق وفرعون من السفير السعودي إبلاغ السلطات السعودية والمواطنين السعوديين بهذه الوقائع ودعوتهم إلى المجيء إلى لبنان لقضاء عطلة الصيف.
وشكر الوزير فرعون المملكة العربية السعودية لدعمها الدائم للبنان واستقراره، خصوصاً الدعم الذي قدمته المملكة للجيش اللبناني. وتحدثنا عن الوضع السياسي في ظل الاستحقاق الرئاسي، فضلاً عن الوضع الأمني الذي يسمح بدعوة السياح إلى لبنان بعد استتباب الأمن.
وأضاف: "نحن سعداء لبدء مجيء السياح من الإخوة العرب والرعايا الأجانب". وتابع: "نعم، رفع الحظر، وأقولها على نحو طبيعي، وسنلمس هذا الأمر قريبا، ويجب أن نعتبر أن هناك ضوءا أخضر لكل العرب والخليجيين والسياح الأجانب للمجيء إلى لبنان، وعلينا حسن استقبالهم وضيافتهم والاستمرار بالخطة الأمنية لاستتباب الأمن، لأن ذلك من مسؤولياتنا، إذ لا يكفي الحديث عن رفع الحظر من دون متابعة الوضع الأمني".
أصدر وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء محمد العيسى تعميماً قضائياً إلى كافة المحاكم الشرعية بشأن قضايا اغتصاب الأطفال من بنين وبنات من بعض أقاربهم أو من قبل أشخاص متزوجين، حيث نص على أن الحكم في قضايا الاغتصاب يختلف على حسب الجرم ومرتكبه والمجني عليه وعمره وملابسات القضية، كذلك وجه وزير العدل المحاكم بزيادة الاهتمام بمثل هذه القضايا وإعطائها الأولوية في النظر والحكم بما يكون سبباً في حفظ أمن المجتمع.
وأوضح القرار على أنه في قضايا اغتصاب الأطفال قد ينطبق حد الحرابة لما هو مشمول بقرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية رقم 85 في 11/11/1401هـ.
وأكد القرار على أنه لا يمكن وضع مبدأ ثابت للقتل تعزيراً، حيث يكون شاملا لكافة القضايا، وذلك نظراً لكثرتها وتنوعها واختلاف خطورتها وملابساتها بين الجاني والمجني عليه ومدى ثبوت الاغتصاب من عدمه، فجعل الأمر لتقدير القاضي على أن العمل الجاري في المحاكم فهو القتل تعزيراً إذا توافرت الأسباب والموجبات لذلك، كما بين أنه في قضايا زنا المحارم فيطبق العقوبة المنصوص عليها شرعاً.
وشدد التعميم على كل الجهات المختصة القيام بمسؤولياتها ابتداءً من الجهات المعنية بالقبض والتحقيق مع الجناة وحفظ أدلة الاتهام ضدهم والعناية بها وتقديمها للقضاء دون إبطاء والتأكيد عليها وعلى المحاكم بزيادة الاهتمام بمثل هذه القضايا وإعطائها الأولوية في النظر والحكم بما يكون سبباً في حفظ أمن المجتمع، واستند وزير العدل في التعميم القضائي على ما رفعته الهيئة العامة بالمحكمة العليا من دراسة شاملة لهذا الموضوع.
في الوقت الذي اعترضت فيه إدارة الدفاع المدني وأمانة العاصمة المقدسة على وصف المجلس البلدي لسيول الخميس الماضي التي شهدتها مكة المكرمة بـ"الكارثة"، واتفقتا على أنها حوادث طارئة، تمسك مسؤولو المجلس البلدي بأن سيول الأمطار التي هطلت على مكة المكرمة وامتدت إلى أجزاء كبيرة من شمالها تمثل كارثة؛ نتيجة الغياب الكلي لتصريف السيول من الأحياء الفرعية إلى الطريق العام، وقلة المصدات الواقعة في بداية الواديين "صايف والنبعة".
جاء ذلك، في اجتماع استثنائي عقده المجلس البلدي، بحضور مدير إدارة الدفاع المدني ومدير عام تصريف السيول بالأمانة وامتد لساعتين ونصف.
وأشار عضو المجلس البلدي، نواف آل غالب، إلى أن ما حدث من سيول الخميس التي تلت هطول الأمطار على مكة المكرمة هي كوارث، وذلك بفعل غياب شبكات تصريف السيول في الأحياء الشمالية بالعاصمة المقدسة، مستشهداً بحجم الخسائر والتلفيات للمركبات والمنازل، وتضرر أجزاء من الطرق الفرعية والرئيسة، مطالباً جهات الاختصاص بتفعيل دورها وتفادي مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
بينما شدد مدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، العميد سامي الجدعاني، أثناء مداخلته على أن الحوادث التي نجمت عن السيول خاصة في أحياء شمال مكة المكرمة هي حالات طارئة، وأنه تم التعامل معها وفق أنظمة وسلامة الدفاع المدني، رافضاً وصف المجلس البلدي لها بالكارثة.
وأشار إلى أن إدارته قامت بمواجهة ما خلفته السيول دون الاستعانة بأي إدارة أخرى. ووافقه على ذلك مدير عام السيول بأمانة العاصمة المقدسة، المهندس أحمد آل زيد، الذي برر تعثر جريان السيول بتعرض شبكات الطريق العام لانسدادات، وهو ما تم معالجته بالاستعانة بعمال النظافة، وإزالة الأتربة العالقة بها. وأضاف آل زيد، أن موضوع السدود فكرة مطروحة بالتعاون مع الدفاع المدني وهي الأنسب في هذا الوقت، لافتاً إلى حرص الأمانة على الارتقاء بخدماتها للمواطنين. وقال إن هنالك ميزانية رصدت تقدر بـ160 مليون ريال لإنشاء شبكات تصريف داخل الأحياء، مرتبطة بالشبكة الرئيسة، التي تمثل الجزء الأكبر من عمل الأمانة.
إلى ذلك، كشف الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة المقدم صالح العلياني، عن أن إجمالي البلاغات التي تلقتها لجان حصر أضرار السيول منذ الخميس الماضي بلغت حتى أمس نحو 1189 بلاغاً، حيث تمثلت الأضرار في 741 سيارة، و426 منزلا، و19 مزرعة بطريق الجموم و3 مواش.
من جانبه أوضح مصدر عدلي لـ(الرياض) أن عدد قضايا الاغتصاب في جميع المحاكم خلال العام الماضي بلغت 111 قضية، وبلغت قضايا الاغتصاب من بداية هذا العام حتى نهاية الأسبوع الماضي 65 قضية اغتصاب تنظرها المحاكم في جميع مناطق المملكة.
علمت "الوطن" عن صدور قرار وزير الصحة عادل فقيه أمس، بإعفاء مدير مجمع الملك عبدالله الطبي شمال جدة، الذي من المقرر أن يكون مخصصا لاستقبال الحالات المصابة بفيروس "كورونا" وتكليف الصيدلي حمد الضويلع من "أرامكو" بإدارة المجمع.
وفيما أعلنت الوزارة أمس عن تسجيل 16 إصابة جديدة و5 وفيات، سجلت هولندا أول إصابة لهولندي عائد من المملكة.