كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان، مساعد وزير البترول رئيس اللجنة الفرعية للبرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، عن اعتماد أكثر من 100 مليون ريال لميزانية هذا العام لتعزيز الجهود الرقابية.
وقال في كلمة بافتتاح أعمال "المنتدى والمعرض السعودي لكفاءة الطاقة" إن إعداد مشروع نظام كفاءة الطاقة يهدف إلى وضع قواعد إلزامية لتنظيم وإدارة الأمور المتعلقة بترشيد الاستهلاك.
وذكر أن البرنامج يعمل فيه فرق فنية تضم أكثر من 120 مختصًا، ومئات المشاركين من أكثر من 20 جهة ذات علاقة، مشيراً إلى إعداد 35 برنامجاً فرعياً، ترتكز أبرزها في قطاع المباني، الذي يستهلك أكثر من 80 % من إجمالي الطاقة الكهربائية، وتستهلك أجهزة التكييف نحو 70%.
ونجح البرنامج في منع عدد كبير من الأجهزة غير المطابقة من التداول في السوق المحلي، وذلك بإعادة تأهيل 374 ألف جهاز تكييف، وإعادة تصدير 186 ألفاً، وتفكيك وإتلاف 40 ألف، ومصادرة أو جارٍ مصادرة 320 ألفاً، ليصل إجمالي ما سيتم منع تداوله في السوق المحلي إلى نحو 920 ألف جهاز تكييف غير مطابقة لمواصفات ترشيد الاستهلاك.
ويقدر البرنامج المنفعة من إحلال أجهزة تكييف مطابقة للمعايير بنحو 15 مليار ريال، منها مليار ونصف المليار ريال وفر على المستهلكين في تكلفة الكهرباء. ويتعامل البرنامج في الوقت الحاضر مع نحو 180 ألف جهاز تكييف كحالات غش تجاري، استناداً إلى التدابير النظامية لدى وزارة التجارة والصناعة".
من جانبه أكد الدكتور محمد السويل، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أن الاستهلاك المحلي من البترول والغاز بمعدل سنوي يزيد على معدل النمو الاقتصادي، موضحاً أن قرار مجلس الوزراء شكل خطوة تامة بتحويل البرنامج المؤقت لترشيد الطاقة إلى مركز وطني دائم في إطار التنظيم الإداري للمدينة يسمى المركز السعودي لكفاءة الطاقة.
من جهته أوضح وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين أنه لو تم خفض معدل الاستهلاك إلى النصف فسوف تبلغ الطاقة المركبة بعد 10 سنوات 90 ألف ميغا واط، وسيتطلب ذلك استثمارات مالية ضخمة تقدر بـ500 مليار ريال أو بمتوسط تمويل سنوي يبلغ 50 مليار ريال.
يُذكر أن المملكة تشهد نمواً كبيراً في استهلاك الطاقة على المستوى المحلي، بمعدل يبلغ حوالي 4-5٪ سنوياً، وهذا النمو في الاستهلاك المحلي للطاقة يشمل (البترول الخام، والمشتقات البترولية، والغاز، وسوائل الغاز).