تمكنت قوات النظام السوري الخميس من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام على سجن حلب المركزي في شمال البلاد، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي "بعد نحو 13 شهرا من الحصار من قبل جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة، تمكنت القوات النظامية ومسلحون موالون لها من فك الحصار عن سجن حلب المركزي"، مشيرا إلى أن دبابات ومدرعات "دخلت السجن صباح اليوم".
وأشار إلى أن دبابات ومدرعات "دخلت السجن صباح اليوم"، وسمع في داخله "أصوات إطلاق رصاص كثيف ابتهاجا بوصول القوات النظامية".
وأتاح هذا التقدم لنظام الرئيس بشار الأسد، وفك الحصار عن السجن الواقع في شمال المدينة، قطع طريق إمداد رئيسي لمقاتلي المعارضة في شمال شرق حلب، بين الأحياء التي يسيطرون عليها والحدود التركية.
وبحسب المرصد، خاضت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني ومسلحين موالين لها، معارك ضارية في الأيام الماضية ضد المقاتلين الذين يحاصرون السجن منذ أبريل 2013، وبينهم عناصر جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وكتائب إسلامية مقاتلة.
وكان المرصد والإعلام الرسمي السوري أفادا الأربعاء عن تقدم القوات النظامية في اتجاه السجن، من خلال السيطرة على تلة حيلان ومحيط محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة الشيخ نجار التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن السجن، وذلك اثر عملية "التفاف وتمويه".
وأدت المعارك منذ الثلاثاء وحتى بعد ظهر الأربعاء، إلى مقتل 50 مقاتلا معارضا على الأقل، إضافة إلى عدد غير محدد من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، بحسب المرصد.
وحاصرت مجموعات من المعارضة المسلحة السجن معلنة أنها تريد "تحريره" وإطلاق سجناء فيه. وحال الحصار دون دخول مواد غذائية بشكل منتظم، ما تسبب بحالات وفاة عديدة بين السجناء نتيجة النقص في الأدوية والمواد الغذائية وأدوات النظافة الشخصية.
وبلغ عدد السجناء قبل بدء الحصار نحو أربعة آلاف شخص، بينهم إسلاميون. وأدى سوء الأحوال الإنسانية في السجن وسقوط قذائف جراء المعارك في محيطه، إلى مقتل نحو 600 من هؤلاء، بحسب المرصد.
واقتحم المقاتلون أسوار السجن مرارا، إلا أن القوات النظامية كانت تستعيد السيطرة في كل مرة.