قال اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن قوات الشرطة مستعدة بقوة لتأمين سير عملية الانتخابات الرئاسية بجميع مقار اللجان على مستوى المحافظات، وتأمين مداخل ومخارج المحافظات بالتنسيق أيضاً مع قوات الجيش مع انتشار كثيف لخبراء الكشف عن المفرقعات طوال أيام الانتخابات، مشيراً إلى أن الداخلية ستتعامل بكل حزم مع الجماعات الإرهابية التي من شأنها تعطيل سير العملية الانتخابية.
وأضاف نور الدين أنه على ثقة كاملة بقدرة القوات المسلحة وجهاز الشرطة على توفير الأمن خلال يومي الانتخابات بشكل غير مسبوق، موضحاً أن هناك مخططات من أجهزة مخابرات عالمية وإقليمية رصدتها الأجهزة الأمنية، من أجل إحداث تفجيرات في المناطق التي يتواجد فيها المواطنون بغرض تخويفهم لكي لا يشاركوا في الانتخابات الرئاسية، ولكن الأجهزة الأمنية في أعلى درجات الاستعداد والتأهب، وقادرة على إحباط كافة هذه المخططات.
وتابع: "بعد هذه الخطة الكبيرة والمتكاملة من التأمين ومراقبة العمليات الانتخابية بكاميرات تكنولوجية وغرف عمليات لمتابعة الحالة لحظة بلحظة في جميع أنحاء الجمهورية، أصبح لا داعي لقلق الناخبين على الإطلاق، ولذلك ندعو الناخبين إلى التقدم بكثافة، وعدم التخلف عن أداء الواجب الوطني في هذه اللحظة".
وأشار نور الدين إلى أن مشاركة المواطنين في التصويت، يومي 26 و27 مايو الجاري، بمثابة إحباط لأي محاولة تخريبية، وإعلان للعالم أن هناك رغبة ملحة للتغيير، موضحاً أننا نحتاج إلى أن نثبت للعالم أن الشعب المصري يعي كيف تمارس الديمقراطية حتى نخرج من دائرة الاتهام بأننا من شعوب العالم الثالث التي لا تستطيع أن تختار قيادتها، لاسيما أن الإرهاب جبان وينهار أمام الوحدة.
من جانبه، قال الدكتور كمال الهلباوي، المفكر السياسي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن دعوات الإخوان أن الانتخابات الرئاسية لن تمر هو حلم لن يتحقق، مشيراً إلى أن هذا يزيد من كراهية الشعب المصري لهم، وتزداد مشكلتهم مع هذا الشعب، فضلا عن المؤسسات الرسمية بالدولة، موضحا أن "تحالف دعم الشرعية" يعاني من سوء قراءة للواقع.
وأضاف الهلباوي، خلال حواره مع الإعلامي محمود الورواري في برنامج "الحدث المصري" المذاع عبر شاشة "الحدث"، مساء الأحد، أن جماعة الإخوان تسعى لتعطيل مسيرة الوطن من خلال استهداف رجال الجيش والشرطة، ومثل تلك الأعمال الخسيسة والجبانة لا تستهدف إلا ترهيب المواطنين، ومنعهم من المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، لكن نقول لهم إن الشعب لن يخاف من إرهابكم، ومصر ستستكمل خطوات خارطة الطريق، وستنتخب رئيساً لها، وبرلماناً قادراً على مواجهة الإرهاب واقتلاع جذوره.
وأوضح الهلباوي أن تجارب المصريين مع "الإخوان" تؤكد أنه كلما زادت أعداد الجماهير أمام الصناديق اختفى العنف والإرهاب، لأن الإرهاب جبان بطبيعته، ولا يكشف عن وجهه القبيح إلا في الظلام، مشدداً على أن منهج الوسطية يرفض العنف الذي يمارسه الإخوان ضد الشعب المصري.
وأكد الهلباوي أن نزول الملايين للتصويت، الاثنين وبعده الثلاثاء، والذي من المتوقع أن يفوق ما حدث في ٣٠ يونيو، يعني في مضمونه الإصرار على المضي بثقة في تحقيق الصالح الوطني، لافتاً إلى أن مشاركة الشعب المصري واجب وطني عليه، ويجب أن ينتهز الفرصة ليؤكد للحاقدين وللجماعات الإرهابية أن المصريين يتصرفون بإرادة كاملة، ولا يخضعون لتوجيهات أحد، مشيراً إلى أن الجماعة لا يوجد لديها أكثر مما فعلوه خلال الفترات السابقة من تظاهرات وأعمال عنف، وإتمام الانتخابات الرئاسية الضربة قبل القاضية لجماعة الإخوان قبل إجراء الانتخابات البرلمانية.