قال السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق ورئيس حزب المؤتمر إن إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع ليس ضعيفا، مشيراً إلى أن دعم بعض رموز النظام الأسبق لمرشح بعينه أثر على نسبة التصويت في الانتخابات، موضحاً أنه "وجهنا نداء كرؤساء أحزاب لحث الشعب على المشاركة في الانتخابات".
وأضاف العرابى، خلال حواره مع الإعلامي محمود الوروارى ببرنامج الحدث المصري المُذاع عبر شاشة الحدث مساء الثلاثاء، أنه يتوقع تزايد الأعداد بشكل أكبر، الأربعاء، قائلاً "لدينا ثقة كبيرة في الشعب المصري، وأنه سيتجاوب مع دعوات الحشد وضرورة النزول بكثافة، تأكيداً على توافقهم وتأييدهم لخارطة الطريق".
وأوضح العرابي أنه يتوقع مشاركة أكثر من 20 مليون في الانتخابات الرئاسية، موضحاً أن ضعف الإقبال يأتي بسبب أن هناك بعض الشخصيات تصدرت المشهد وحاولوا أن يغسلوا أيديهم من الفساد، لكنهم معروفون بفسادهم في كل قرى وكل منطقة وقاموا بدعاية لصالح مرشح بعينه، الأمر الذى أصاب الشباب بالإحباط.
وشدد العرابي على أن تلك الشخصيات ليست محسوبة على هذا المرشح إنما تطفلت عليه، لافتاً إلى أنه يؤمن بشدة أن ضعف الإقبال لا علاقة له بمرشح بعينه.
من جانبه، قال الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير مرصد الانتخابات الرئاسية بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان إن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية لم تكن بالمستوى المتوقع، مشيراً إلى أن نسبة التصويت اليوم الانتخابي الثاني وصلت إلى ما يقرب من 37%، موضحاً أن اختيار توقيت التصويت على الانتخابات كان خطأ، لافتاً إلى أن فريق المتابعين للمؤسسة رصد شكاوى متعلقة بعدم قدرة الوافدين على التصويت في معظم لجان الاقتراع، مطالباً لجنة الانتخابات الرئاسية والحكومة العمل على إيجاد حل سريع لتمكين هؤلاء من التصويت في الانتخابات الرئاسية الأربعاء، خاصة وأن أعدادهم تقدر بـ 7.5 مليون صوت انتخابي.
وأشار جاد الكريم إلى أنه بشكل عام فإن محافظات السويس والمنوفية تعد من المحافظات التي شهدت طفرة كبيرة في معدلات التصويت في اليوم الأول والثاني، واللافت للنظر هو بروز مشاركة النساء خاصة خارج نطاق العاصمة، كما أن 50% من المصوتين في الفئة العمرية 18-40 سنة وتم رصد أن هناك دعاية أنصار المرشحين أمام اللجان وهى أبرز المخالفات، كما تم رصد زيادة تدريجية في أعداد الناخبين بعد انتهاء ساعات العمل، كما تم رصد بعض أحداث العنف المتفرقة التي قامت بها تنظيمات مناوئة للعملية الانتخابية، بينما لم تشهد العملية الانتخابية خروقات لعمليات التأمين المكثفة التي تنفذها أجهزة الأمن المصرية.
وأوضح جاد الكريم أنه تم رصد حالات محدودة لغياب أسماء بعض الناخبين عن الكشوف الانتخابية على الرغم من تواجد أسمائهم في كشوف لجان معينة خلال الاستفتاء الماضي، وقد كان من أبرز الأمثلة على ذلك ما حدث في محافظة المنوفية مركز الباجور - مدرسة كمال الشاذلي الإعدادية - لجنة 5,6، حيث إن بعض المواطنين لم يجدوا أسماءهم في كشوف الناخبين باللجنتين رغم وجودها سابقا في عملية الاستفتاء.