منيت البورصة المصرية بخسائر قاسية خلال جلسة تعاملات اليوم، ومني رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بأكبر خسارة يومية خلال شهرين، فيما ارتفعت خسائر المؤشر الرئيسي لتقترب من 3.5%، مقترباً من مستوى 8200 نقطة.
وقال محللون ومتعاملون بالبورصة إن المؤشرات تجاهلت تماماً الأنباء الخاصة بفوز المشير عبدالفتاح السيسي في سباق الانتخابات الرئاسية، وتفاعلت سلباً مع إعلان وزارة المالية بفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على مكاسب البورصة، وهو ما اعتبرته المؤسسات والصناديق خطوة على تقليص أرباحها المتوقعة.
وقال العضو المنتدب لشركة مينا لتداول الأوراق المالية، أحمد سمير، إن خسائر اليوم متوقعة في ظل اتجاه الحكومة لفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية رغم مخالفتها للقانون، وهو ما جدد حالة عدم الثقة لدى المستثمرين في ظل اتجاه المؤسسات والصناديق العربية والمحلية للبيع المكثف الذي تسبب في هذه الخسائر القاسية.
وأشار لـ"العربية.نت" إلى أن ضريبة الأرباح الرأسمالية ليست السبب الوحيد، فمع اقتراب السيسي من قصر الرئاسة تتجدد أزمات البورصة، وعلينا أن نتذكر ما حدث من تراجع حاد بمجرد إعلانه الاستقالة من منصبه وترشحه في انتخابات الرئاسة، إضافة إلى أننا حاليا في إغلاق الشهر، وهناك من يقوم بتسوية القروض الحاصل عليها من الشركات ويتجهون للبيع.
وأوضح أن السوق شهدت تراجعات قياسية جديدة، حيث سجل مؤشرها أكبر هبوط يومي له منذ أغسطس 2013، فضلا عن أن ضرائب الأرباح الرأسمالية سوف تفقد البورصة المصرية جاذبيتها بين أسواق المنطقة.
وخلال تعاملات جلسة اليوم، خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 12 مليار جنيه، بعدما تراجع رأس المال السوقي إلى نحو 476.2 مليار جنيه.
وعلى صعيد المؤشرات، فقد مني مؤشر "إيجي إكس 30" بخسائر قاسية، حيث تراجع بنسبة 3.454% إلى مستوى 8240 نقطة. كما تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم المتوسطة إلى مستوى 589 نقطة، بنسبة تراجع بلغت نحو 2.63%، وامتدت التراجعات لتشمل مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً، والذي خسر بنسبة2.61% إلى مستوى 1030 نقطة.