أفاد 78% من المهجّرين واللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان والأراضي السوريا المحاذية للحدود التركية، أن الانتخابات التي ينوي النظام السوري إجراءها في 3 يونيو، ليست انتخابات رئاسية شرعية، مقابل 17% أفادوا أنها شرعية، فيما لم يحدِّد 5% منهم رأيًا.
وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع رأي عام نفذه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الأردن على عينة يبلغ عددها 5267 مستجوبًا ومستجوبة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أغلبية الرأي العام السوري في الخارج، بنسبة تزيد على 75%، ترى أن انتخابات 3 من الشهر الجاري غير ممثلة للشعب السوري، وأن 28% من المستجوبين في الاستطلاع يرون أن إيران هي التي تحكم سوريا اليوم، ثم بشار الأسد وعائلته (22%)، فروسيا (16%).
وجاء ذلك "بحسب الدراسة" في سياق سؤال المستجوبين عن أكثر جهتين تقومان بالسيطرة على الحكم في سوريا هذه الأيام. وقال 4% فقط إن الجيش هو الذي يحكم سوريا، فيما أفاد 6% ألاّ أحد يحكم سوريا.
وقال محمد المصري، رئيس برنامج الرأي العام في المركز العربي، خلال مؤتمر صحافي عُقدَ حول اتجاهات الرأي العام للمهجرين واللاجئين السوريين، إن هذا الاستطلاع هو الأضخم من نوعه على صعيد حجم العينة، والأول من نوعه للتعرف على آراء المهجّرين واللاجئين السوريين نحو القضايا السياسية في بلدهم.
وأشار المصري إلى أن الاستطلاع قد أُنجز في 377 تجمعًا سكانياً داخل المخيمات وخارجها، واعتمد العينة الطبقية على (مستويات جغرافية متعددة) والمتعددة المراحل، موزعة على تلك التجمعات وخارجها، بحسب أسلوب التوزيع المتناسب.
أما على صعيد رؤية المهجّرين واللاجئين لمستقبل الدولة في سوريا، فخلصت النتائج إلى أن نصف المستجوبين يفضلون أن تكون الدولة في سوريا، دولة مدنية، في حين قال 30% منهم بأنهم يفضلون أن تكون دولة دينية، وأفاد 18% منهم أنه لا فرق لديهم في ذلك.
وفي السياق نفسه، أظهرت نتائج الاستطلاع أن هناك شبه توافق بين أغلبية اللاجئين السوريين، بنسبة 78% من المستجوبين، على أنه "من الأفضل لسوريا اليوم أن يتنحّى بشار الأسد عن السلطة"؛ وذلك لعدة أسباب، أهمها: ارتكابه مجازر وجرائم قتل وقمع وتشريد ضد الشعب السوري، ولأنه السبب الرئيس لما وصلت إليه الأوضاع في سوريا اليوم، ولأن تنحّيه سيؤدي إلى حل الأزمة في سوريا. بينما عارض تنحّي الأسد 17% من المستجوبين الذين برروا موقفهم بأنه هو الأفضل والأقوى ليحكم سوريا، أو أنه الأقدر للحفاظ على الدولة.