مع كل جلسة محاكمة جديدة للرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، تعود إلى السطح قضية خلية حزب الله في مصر.
وكلما جاء القضاء المصري على ذكر خلية حزب الله، يطغى اسم كل من محمد يوسف منصور، والعروف باسم "سامي شهاب"، وصاحبه محمد قبلان.
وكان المستشار خالد المحجوب، رئيس المحكمة، وفي حيثيات الحكم الذي أصدره بداية يوليو الماضي في قضية الهروب الجماعي من سجن النطرون، قد طالب النيابة المصرية إخطار الإنتربول الدولي بالقبض على "سامي شهاب" من لبنان. وشهاب هو المسؤول في خلية حزب الله اللبناني في مصر.
وفي جلسة أخرى، قال الشاهد الـ15 في قضية الهروب من سجن النطرون، اللواء حمود الشاذلي، في شهادته أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، إن جماعات من حزب الله وبالتعاون مع "حماس"، حاولت اقتحام السجون للتحري عن أسماء مساجين بعينهم، و"العنابر" الخاصة بهم داخل سجن المرج وليمان أبو زعبل.
وأوضح اللواء الشاهد، في ذات الجلسة، أن "سامي شهاب" كان على رأس قائمة الأسماء التي يبحث عنها مقتحمو السجون في يناير 2011، إضافة إلى أسماء من "حماس"، مثل أيمن نوفل وبعض المسجونين الآخرين من منفذي عملية طابا ونويبع، ومنهم رمزي موافي المشهور بالكيمياوي (وهو طبيب بن لادن) وآخرون.
وعادت القضية إلى الضوء في وسائل الإعلام المصرية، إذ تستأنف محاكمة محمد مرسي في 7 يونيو الجاري.
وعلمت "العربية.نت" بتحديد السلطات المصرية القضائية مطالبها بملاحقة السجناء الهاربين من خلال "الإنتربول"، وقد تذهب لحد مطالبة الداخلية اللبنانية تسليم "سامي شهاب" لإعادة محاكمته.
وكان شهاب ظهر بعد أسبوعين من فراره من سجنه في مصر، حيث شارك في احتفال بـ"تحريره" من سجنه مصري أقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت، وظهر شهاب وهو يلوح بعلم حزب الله اللبناني.
ويتهم القضاء المصري بعض الفارين مع محمد مرسي وقيادات الإخوان ومع خلية حزب الله بقيادة "سامي شهاب"، بالمسؤولية عن قتل جنود مصريين أثناء عملية "الفرار الكبير".
والحديث يجري عن ميل قضائي مصري، متوافق مع عزم في أوساط الجيش مدعوم من الرئيس المصري المنتخب، بالعثور على الفارين من نشطاء حزب الله والقاعدة وحماس والإخوان لتتم محاكمتهم من جديد، ومواصلة قضائهم لمدة عقوبتهم الأصلية.
محمد منصور، الملقب بـ"سامي شهاب"، كادر عسكري رئيس في حزب الله، وسبق أن تم اعتقاله في مصر على خلفية تشكيل خلية لحزب الله، عملت على تجنيد مصريين وسودانيين وفلسطينيين للإشراف على عمليات تشييع وتنفيذ هجمات عسكرية.
شهاب كان اعتقل مع عدد من أعضاء الخلية في مارس 2009، بعد العثور عليه من قبل المخابرات المصرية وذلك من خلال "دس" عميل أمن مصري في صفوف خلية حزب الله.
وتمت محاكمته بعد ذلك، والحكم عليه بالسجن 15 سنة، فيما لم تتمكن السلطات المصرية من الإمساك بالقائد الفعلي لخلية حزب الله، المعروف بمحمد قبلان، فتمت محاكمته غيابياً.
و"سامي شهاب" كان دخل مصر بجواز سفر مزور، وتعتبر السلطات المصرية أن فراره والآخرين من سجن النطرون وغيره، تم بتخطيط وبتوجيه من قبل حزب الله وحماس.
وعلمت "العربية.نت" من مصادر أمنية مصرية أن "سامي شهاب"، غادر مصر بجواز سفر سوري زودته به المخابرات السورية واستخدمه للوصول إلى السودان، ليواصل من هناك إلى دمشق جوا ومن ثم إلى بيروت، وهناك قدم له حزب الله استقبال الأبطال في الضاحية الجنوبية.
وبعد سلسلة جلسات لمحاكمة محمد مرسي والاستماع إلى الشهود، تذهب السلطات المصرية إلى الميل لاتهامهم بالمسؤولية عن قتل حارسين من السجن مع سجناء آخرين قد هربوا.
وعليه يرجح أن تتم إعادة محاكمة "سامي شهاب" أيضا بتهمة تورط في قتل جنود مصريين.