اعتُقل ضابط في مالي قالت عائلته، الخميس، إنه خُطف في باماكو، بينما تبيّن في الواقع أنه أوقف لأنه نفذ "محاولة انقلاب" وهو متهم بـ"المسّ بأمن الدولة"، وفق ما أفاد لـ"فرانس برس" مسؤول حكومي مالي.
وصرح مسؤول مالي كبير بأن "اللفتنانت محمد وتارا أوقف - ولم يخطف - بتهمة محاولة انقلاب ومحاولة زعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية والمسّ بأمن الدولة".
وجاء في وثيقة رسمية، اطلعت عليها فرانس برس، أن هدفه كان مع ضباط آخرين "وشركائهم" قلب "نظام" الرئيس إبراهيم أبوبكر كيتا.
وأوضح المسؤول المالي أن عدة توقيفات حصلت وستليها أخرى.
وقد أعلن أفراد من عائلة محمد وتارا ووالده يحيى وتارة وهو عقيد متقاعد، الخميس، أن "مسلحين" خطفوه ليل الاربعاء الخميس في باماكو.
وينتمي اللفتنانت وتارا الى وحدة "القبعات الحمر" التي ظلت وفية للرئيس حمادو توماني توري المطاح به في انقلاب في 22 مارس 2012 قاده الكابتن حمادو هايا سانوغو.
وحاول أفراد "القبعات الحمر" عبثاً تنفيذ انقلاب مضاد بعد شهر قبل أن يطاردهم الانقلابيون.
ومنذ بداية ديسمبر 2013 عثر على حوالى 30 جثة يشتبه بأنها من عناصر "القبعات الحمر" الذين اختفوا في عدة مقابر جماعية قرب كاتي المدينة العسكرية التي تبعد 15 كلم على باماكو، والتي كانت معقل الكابتن سانوغو ورجاله.
لكن سانوغو و20 من رجاله لُوحقوا وسُجنوا بعد انتخاب الرئيس كيتا، في نهاية 2013 بتهمة "التواطؤ في خطف وخطف واغتيالات" في إطار تحقيق حول اختفاء "القبعات الحمر".
وقد دفع انقلاب مارس 2012 بالبلاد في دوامة سقوط شمالها بين أيدي مجموعات مسلحة من بينها الطوارق والإسلاميين.
وطرد هؤلاء من تلك المنطقة إثر تدخل عسكري فرنسي بدأ في 11 يناير 2013 ومازال متواصلاً حتى الآن.