قال محللون ومتعاملون إن توجه الحكومة المصرية إلى فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية، دون الرجوع للطرف الأصيل في هذا الموضوع وهو المستمر، من شأنه أن يدفع بعض الشركات والمستثمرين إلى التفكير في ابتكار آليات للهروب من الضريبة الجديدة.
وقال المحلل المالي، نادي عزام، إن ما أثير حول ضريبة الأرباح الرأسمالية والخسائر التي سببتها هذه الضريبة أكبر بكثير من تداعيات تطبيق الضريبة نفسها، خاصة وأن هناك من يستغل مثل هذه الأمور في النيل من البورصة المصرية التي من المتوقع أن تحقق طفرة كبيرة خلال الجلسات المقبلة.
ولفت إلى أن بعض الشركات قد تلجأ إما إلى الكوبونات أو الأسهم المجانية كبديل للأرباح النقدية، وفي هذه الحالة لن يتم تطبيق الضريبة على هذه الشركات أو على حملة أسهم الشركات التي تقوم بذلك.
ومارس المستثمرون عددا من الضغوط على الحكومة من خلال البيع المكثف في البورصة والذي تسبب في خسارة تجاوزت 40 مليار جنيه في 3 جلسات فقط، وهو ما دفع الحكومة إلى إجراء بعض التعديلات على القانون والتي تضمنت إعفاء الأسهم المجانية من الضرائب دون الحاجة لحد زمني أدنى لاحتفاظ المستثمر بها بدلا من مقترح الاحتفاظ بها لمدة عامين، وجاء التعديل الثاني بأن تصبح الضريبة على التوزيعات النقدية بشرط وجود حد أدنى لقيمة التوزيعات قدره 15 ألف جنيه.
وكان نائب رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عيسى فتحي، قد انتقد قرار الحكومة بشأن فرض الضريبة، لافتاً إلى أن الحكومة لم تدرس عند تقديم المقترحات الضريبية الأخيرة بشأن البورصة جدوى هذه الضريبة وهل عائداتها تفوق أو تساوى تكاليفها أم أنها مجرد تحصيل حاصل.
ولم يستبعد فتحي أن تلجأ الشركات في حال تطبيق الضريبة إلى آليات تمكنها من التهرب من سداد هذه الضريبة، وذلك من خلال عدم توزيع أي أرباح نقدية أو توزيع نسبة ضئيلة جدا لتتفادى تكلفة هذه الضريبة.
وأوضح أن تكاليف تلك القرارات لن تقتصر فقط على زيادة العبء الضريبي على الشركات، ولكنها ستمتد إلى طرد الاستثمارات بدلا من جذبها، سواء المحلية أو الأجنبية، الأمر الذي سيؤدي إلي مزيد من العجز في التدفقات النقدية الأجنبية، وهو ما يقود في النهاية إلى استمرار ارتفاع عجز الموازنة. وكانت وزارة المالية قد أكدت أن الإيرادات المتوقعة من الضريبة الجديدة ستكون ما بين 3.5 أو 4.5 مليار جنيه سنوياً.