قانون لحماية المعلم وهيبة التعليم

سالمة الموشي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أصبح كثير من المدارس في السنوات الأخيرة مسرحا لعمليات اعتداءات متكررة على الأساتذة من طلابهم، وحين نسأل هل أصبحت ظاهرة؟ نقول: ربما نعم، وربما لا. وفي كل الحالات على المسؤولين دق ناقوس الخطر ليس فقط حول تدني القيمة التعليمية، وإنما لما ستنتجه هذه الظاهرة من عواقب وخيمة على هيبة التعليم.
نعم هناك سكاكين وآلات حادة وضرب معلمين في مدارسنا وقضايا بالمحاكم ولا حياة لمن تنادي. وربما فترة الامتحانات هي الفترة الذهبية لظهورالمتنمرين من الطلاب على مسرح الأحداث. لكن التساؤل الذي يفرض نفسه: ما الذي جعل العلاقة بين الأستاذ والطالب تتدنى إلى هذا المستوى؟ ثم ما هي الوسائل الكفيلة بوضع حد لعنف الطلبة ضد أساتذتهم؟ بعد توالي الاعتداءات على المعلمين وعلى ممتلكاتهم وسياراتهم.
إن ظاهرة الاعتداء على الأساتذة أخذت أبعادا أكثر خطورة في السنوات القليلة الماضية وجعلت من الأساتذة حلقة ضعيفة في المنظومة التعليمة. فما الحل؟ وإلى متى؟
ألا يمكن اعتبار غياب الأنشطة الحقيقية والبيئة المدرسية المريحة سبباً! مثلما نعتبر أن التمييز الصارخ بين مستوى المدارس الحكومية والأهلية عاملا من عوامل ترسيخ التمييز والطبقية وزيادة العنف بين مختلف فئات التلاميذ، خاصة أن الدراسات أظهرت أن هناك ارتباطا كبيرا بين العنف في المدرسة والانتماء الاجتماعي للتلاميذ، حيث إن أطفال الأحياء الفقيرة والهامشية في المدن، يكونون أكثر ميلا لممارسة السلوكيات العنيفة في علاقاتهم بأساتذتهم وزملائهم، ويحدثون الشغب بمدارسهم ومحيطاتها، ويمارسون العنف وتدمير وتخريب مرافق المدرسة؟
إن مسألة إيجاد حل لهذه الظاهرة يتطلب عملية إصلاح شاملة، لن يتحمل عبئها الأساتذة وحدهم، وإنما تتعدى ذلك إلى الطلاب أنفسهم. فالعنف في المدارس ليس ظاهرة منعزلة ولا متفردة، بل قضية يشترك فيها التلاميذ والأساتذة والمؤسسة التعليمية والأسرة والمجتمع.

نقلاً عن صحيفة "مكة"

www.makkahnewspaper.com/makkahNews/2014-02-17-09-03-10/51506#.U5LRkTgU9ow

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط