نفى الجيش السوداني، اليوم الأحد، تقارير تحدثت عن تزويده لعناصر إرهابية ليبية بشحنة أسلحة، مشيراً إلى وجود قوات مشتركة بين البلدين تراقب الحدود المشتركة وتكافح الإرهابيين والمتفلتين.
وقال خبير عسكري لـ"العربية نت" إن السودان يمر بأحوال تمنعه من دعم أي جماعة بالسلاح في الوقت الحالي، وإن الاضطرابات في ليبيا تجعل الأجواء مهيأة لانتشار الشائعات.
وذكر العقيد محمد حجازي، المتحدث باسم عملية الكرامة التي يقوم بها الجيش الوطني الليبي تحت قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أن طائرة محملة بالأسلحة قد هبطت فجر يوم الجمعة الماضي في مطار قاعدة معيتيقة الليبية قادمة من السودان.
وأكد حجازي، في تصريحات لصحيفة "اليوم السابع" من بنغازي، أن تلك الشحنات لا تعد الأولى التي تصل إلى الجماعات المتطرفة، موضحاً أن شحنات مماثلة من الأسلحة جاءت على متن طائرات سودانية في الفترة الماضية، في أوقات مختلفة دون علم السلطات الليبية.
ونفى المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد في تصريح صحافي نشر اليوم الأحد هذه مزاعم العقيد حجازي.
وقال إن العلاقات السودانية الليبية خاصة العسكرية الآن في أفضل حالاتها بدليل التعاون العسكري الكبير في مجال التدريب. وأشار إلى وجود العشرات من الطلاب الليبيين في جامعة (كرري) العسكرية بالسودان.
وأوضح الصوارمي أن هناك تمثيلاً عسكرياً متبادلاً بين البلدين يمثله الملحق العسكري السوداني بطرابلس والملحق العسكري الليبي بالخرطوم.
من جهته، قال الخبير العسكري السوداني العميد معاش حسن بيومي لـ"العربية نت"، إن المنطقة جنوب ليبيا محاطة حالياً بتغطية استخباراتية ومراقبة عبر الأقمار الاصطناعية تشارك فيها دول كبرى مثل فرنسا وأميركا إضافة إلى الجزائر، وإن عبور طائرات تلك الأجواء وتحمل سلاحاً أمراً مستحيلاً، مؤكداً أنه كان بالإمكان إسقاط أي طائرة قادمة من السودان تحمل سلاحاً أو على الأقل القبض على المسؤولين عنها.
وأوضح الخبير العسكري أن ما يحدث في ليبيا الآن من اضطرابات جعل الأجواء فيها مهيئة لانتشار أي خبر أو إشاعة، في إشارة إلى عدم دقة ما أثير حول تهريب سلاح من السودان لبعض الجماعات الإسلامية هناك.
وقال العميد بيومي إن الاضطراب السياسي والأمني والاقتصادي في السودان حالياً كذلك، يجعل الوقت غير مناسب للحكومة السودانية أن تتخذ مثل هذه الخطوة.