الضريبة المؤقتة على الثروة في مصر تشمل الشركات

المصدر: القاهرة - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

وسعت مصر المثقلة بالمتاعب الاقتصادية نطاق ضريبة استثنائية على الثروة لتشمل الشركات بعد أن اقتصرت في البداية على الأفراد الذين يزيد دخلهم السنوي على مليون جنيه.

وأوردت الجريدة الرسمية، يوم الجمعة، أن مصر فرضت ضريبة إضافية سنوية مؤقتة بنسبة 5% لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من الفترة الضريبية الحالية على من يتجاوز صافي دخلهم مليون جنيه من وعاء الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين أو أرباح "الأشخاص الاعتبارية"، في إشارة إلى الشركات والهيئات والمؤسسات.

وكان مسؤولون قد أوضحوا في مارس أنه سيتم تطبيق الضريبة الاستثنائية على الأفراد وليس الشركات.

وسمحت الحكومة بموجب قانون الضريبة المؤقتة لدافعي الضرائب الإضافية بتوجيهها لتمويل مشروع خدمي أو أكثر في مجالات التعليم أو الصحة أو الإسكان أو البنية التحتية أو غيرها من الخدمات الأخرى.

وقال أشرف الشرقاوي، الرئيس السابق للرقابة المالية في مصر: "هذا القانون سيرفع ضريبة الدخل على الأفراد (لمن يزيد دخله السنوي على مليون جنيه) من 25% إلى 30%".

وأضاف "ستزيد الضريبة على الشركات التي تحقق أرباحا أقل من 10 ملايين جنيه إلى 25% بدلا من 20% حاليا، والشركات التي تزيد أرباحها على 10 ملايين جنيه ستدفع ضريبة 30% بدﻻ من 25% حاليا".

وصدر قانون الضريبة الاستثنائية بعد أيام قليلة من الإعلان عن تعديلات في قانون منفصل للضريبة على الدخل تسمح بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية في البورصة.

وجرى إرسال التعديلات لرئيس الجمهورية لإقرارها، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس السابق عدلي منصور أقر القانون أم ترك هذه المهمة للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تولى مهام منصبه يوم الأحد.

وقوبلت الضريبة الاستثنائية بترحيب رجال أعمال، لكنها أثارت في الوقت نفسه بعض المخاوف.

وأبدى أحمد أبوهشيمة، الرئيس التنفيذي لمجموعة حديد المصريين، تأييده للضريبة قائلا "لازم نستحمل الثلاث سنوات المقبلة من أجل البلد والعدالة الاجتماعية".

لكنه أضاف "لابد أن يكون ذلك بالتوازي مع سن تشريعات جديدة لتحفيز الاستثمار وتشجيعه".

ولايزال الاقتصاد المصري يعاني من هجرة الاستثمارات وانخفاض السياحة بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

وقال أبوهشيمة "لابد للحكومة أن تعمل على تشجيع التسهيلات البنكية للشركات حتى تتوسع، وكذلك تشجيع المنتج المصري وفرض رسوم على المنتجات الأجنبية. أتمنى التركيز على دخول الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي".

وتعاني مصر من متاعب اقتصادية جمة مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، وتتوقع الحكومة الآن نمو الاقتصاد بنسبة 2.5% فقط في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو.

وعلى النقيض من أبوهشيمة، قال مسؤول تنفيذي في شركة غذائية "أنا ضد هذه الضريبة".

وبرر موقفه قائلا "لدينا بالفعل أعباء وزيادة في تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار المواد الخام التي نستوردها ولا نجد لها عملة صعبة إلا من السوق الموازية. الشركات تعاني منذ 3 سنوات ولا تجد من يساعدها".

وتواجه مصر نقصا في احتياطيات العملة الصعبة بسبب تراجع إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية، فضلا عن أن كثيرا من المغتربين يفضلون إرسال أموالهم إلى البلاد عبر السوق السوداء التي يحصلون فيها على أسعار أعلى.

وقال التنفيذي الذي طلب من رويترز عدم الكشف عن اسمه "هذا وقت غير مناسب لفرض مثل هذه الضريبة. ﻻبد أن يفكر صانع القرار في التوقيت قبل اتخاذ أي قرار. قد نلجأ لرفع اﻷسعار لتعويض زيادة الضريبة".

وقال الشرقاوي إن الضريبة المؤقتة ليست جديدة، وهناك العديد من الدول التي فرضتها في أوقات الأزمات، "لكن يجب مراعاة المناخ اﻻستثماري وجاذبيته".

وسبق أن فرضت مصر ضريبة استثنائية على أصحاب الدخول المرتفعة بعد حرب عام 1967.

وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار، وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في مصر، بعد فرار عدد منهم إثر انتفاضة يناير 2011.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط